برسول .
قيل له : بل هو رسول إليك وإلى آبائك من قبل بإقرارك لا بإنكارك ، فقد أقررت بذلك ولزمك من حيث ثبتت عليك الحجة في الإقرار بنبوته ، وإن كنت لم تعقل ذلك ولم تفهمه « 410 » ولم يحط به عقلك فتعلمه .
فإن قال : ومن أين حكمت عليّ بذلك ، وجعلتني في الحكم كذلك ؟ أبن لي بذلك قولا صوابا ، وأزح لي به شكا في قلبي وارتيابا .
قيل له : ألست قد أقررت بأنه رسول اللّه ونبيه ؟
فلا تجد « 411 » بدا أن تقول « 412 » : نعم .
فيقال له : هل يجوز على الأنبياء صلوات اللّه عليهم أن تأتي بشيء من أنفسها ثم تزعم أنه من اللّه دونها ، وفي ذلك ما لا يخفى عليك من الكذب على اللّه ، وحاشا لرسل « 413 » اللّه صلوات اللّه عليهم من ذلك .
فلا يجد بدا من أن يقول : لا يجوز ذلك في الأنبياء صلوات اللّه عليهم والرسل .
فإذا قال ذلك قيل له : أفليس القرآن الذي جاء به محمد من اللّه ، وذكر أنه من اللّه هو من اللّه .
فلا يجد بدا أن يقول : نعم هو قرآن بعث به إليكم دوننا .
فإذا قال ذلك ، قيل : قد أقررت بنبوته صلى اللّه عليه وآله ، وأقررت بالكتاب الذي جاء به أنه حق من اللّه ، فقد وجدنا في هذا الكتاب تصديق إرسال محمد إليكم .
فإن قال : وأين « 414 » ذلك ؟
هامش
( 410 ) في ( ج ) : ولا تفهمه .
( 411 ) في ( ب ) و ( ج ) : يجد .
( 412 ) في ( ب ) و ( ج ) : يقول .
( 413 ) في ( ج ) : وحاشا الرسل .
( 414 ) في ( ج ) : فأين .