تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع رسائل الإمام الهادي إلى الحق القويم يحيى بن الحسين بن قاسم بن إبراهيم — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
وفارقه فليس بإمام ، ولا خليفة ، ولكنه متبر « 153 » ظالم . وأن الأخذ بجميع ما أجمعوا عليه صواب بر وهدى ، وأن الترك لما أجمعوا عليه ضلال وخطأ . فهذه صفات جملة الدين وكثير من تفسيرها في التوحيد وغيره ، ونرجو أن تكون هذه الجملة تدل على الصواب كله ، وتنفي الخطأ كله ، وأن نكون قد ذكرنا فيها أمورا قد أقام اللّه بها حجته على جميع العالمين ، في جميع ما هم ذاكرون من خطأ أو صواب ، وأن يكون قد دخل في هذه الجملة جميع الاختلاف ، وقول أهل البدع ، فمن زعم أن هذه الجملة على غير ما ذكرنا ، فليعرض جميع ما قال الناس عليها ، فما وافقها قبله ، وما خالفها تركه ، فإنا نرجو أن لا يخرج من ذلك شيء أبدا إلا أدرك صوابه وخطاه من هذه الجملة إن شاء اللّه . ومن ظن أن شيئا من هذه الجملة ليس بحق فليعرضه على كتاب اللّه وسنة رسوله عليه وآله السلام وفطرة العقول ، فمن فعل بما أمره اللّه به ، وانتهى عمّا نهاه اللّه ، ودان بذلك فله ما لنا وعليه ما علينا ، نتولى كل مهتد مضى قبلنا ، وسيرتنا في ولينا كسيرة نبينا عليه وعلى آله السلام في ولينا ، وسيرتنا في عدونا كسيرة نبينا في عدونا . اللّه ربنا ، ومحمد نبينا ، والقرآن إمامنا ، والإسلام ديننا ، والكعبة قبلتنا ، والموت غايتنا ، والحشر يجمعنا ، والموقف موعدنا ، وحكم اللّه يفصل بيننا ، والجنة والنار أمامنا . نسأل اللّه الجنة برحمته ، ونعوذ باللّه من النار بعفوه ، إلى هذا ندعوا من أجابنا ونجيب
هامش
( 153 ) في ( ب ) : مبير .