تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع رسائل الإمام الهادي إلى الحق القويم يحيى بن الحسين بن قاسم بن إبراهيم — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وآله وسلم والكتاب وأشباه ذلك . وأنه قد خالف بين أحكامهن وأسمائهن وأسماء أهلهن . وأنهم لا يشهدون على ذنب بعينه أنه صغير مغفور ، إلا أن يكون اللّه قد سمى من ذلك شيئا في الكتاب بعينه ، أو سماه الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ما خلا ذنوب الأنبياء عليهم السلام . وأنهم لا يزالون يفسقون أهل الكبائر من أصحاب الحدود ، ويبغضونهم ، ويشتمونهم ، ويحبون أهل الخير وإن أذنبوا على الظن والنسيان ، ما لم يخرجوا إلى الكبائر . وأنه لا ينبغي لأحد أن يشهد على ذنب بعينه أنه صغير مغفور . وأنهم لم يزالوا يعظمون القتل والزنى والسرقة ونحوهن ممن فعله . وأن معنى الكثير والقليل والعظيم واحد . وأن الجنة دار للمتقين ، وأن النار دار للفاسقين . وأنهم لا يزالون يبغضون من اطلعوا على فسقه ، وإن كان يستغفر حتى يظهر التوبة النصوح . وأنهم يستحبون أن يكتم كل امرئ على نفسه وإن أصاب حدا ، وأن التوبة عندهم مقبولة ممن حد وممن لم يحد . وأن من سمى أهل الحدود كافرين ثم حكم عليهم بحكم الكفار عابوه ، ومن سماهم مؤمنين وحكم لهم بحكم المؤمنين عابوه وعنفوه . وأن اسم الملة اسم يجمع جميع المنطوين « 152 » إلى الإسلام وإن كان فيهم فجور . وأن اللّه قد بين حكمه في جميع الكافرين من مشركي العرب من أهل اللات والعزى ، وأهل الكتاب من اليهود والنصارى والمجوس والصابئين والمتنقلين من جميع أصناف أهل الكفر من دين إلى دين ، والمرتدين عن الإسلام بعد إظهار الدين ، وبين حكمه في المؤمنين والفاسقين والمنافقين والمستسرين . وأنه لم يكن يقاتل أحدا من المشركين حتى يدعوه ، وأنه قد أبان ذلك كله وفصله ، وأنه لا يوجد في زمن النبي عليه السلام كافر ليس بمشرك . وأنهم لا يعتمدون أحدا ممن أقر بالنبي عليه السلام وعلى آله بكفر إلى يوم القيامة أو يلحق بالمرتدين . وأن النفاق استسرار بالطعن في دين اللّه ودين الرسول ، وأن اللّه قد أقام حجته فيما فرض من دينه بتحريم الشك فيه والإنكار له جميعا . وأن التقية جائزة فيما حمل الناس عليه وهم له كارهون ، يخافون القتل والمثلة ، وذلك فيما لا يرجع ضرره على أحد من العالمين . وأن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قد
هامش
( 152 ) في الأصل ( المنظوين ) ، واللفظة من ( ب ) و ( ج ) .
مجموع رسائل الإمام الهادي إلى الحق القويم يحيى بن الحسين بن قاسم بن إبراهيم — صفحة 187 | الإمام يحيى بن الحسين