تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع رسائل الإمام الهادي إلى الحق القويم يحيى بن الحسين بن قاسم بن إبراهيم — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
فهي على إرسالها وعمومها أبدا . وقال :
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً
[ النساء : 10 ] ، والقول في هذه الآية كالقول في الأولى . وقال تعالى :
إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ
[ الانفطار : 14 ] ألا وكل بر ففي الجنة ، وكل فاجر في النار خالدا فيها مخلدا أبدا لابثا فيها لا يخرج منها أبدا . وقال :
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا
[ مريم : 72 ] ، وأصحاب الكبائر المنتهكون للمحارم ليسوا بمتقين ، إنما المتقون الذين يتقون اللّه في سرهم وعلانيتهم ، يغضون أبصارهم ، ويحفظون فروجهم ، ويؤدون الأمانات إلى أهلها ، وينصحون لكل مسلم ، ويتقون الشرك والكبائر كلها ، فأولئك الذين ينجيهم اللّه من النار . وقال عز وجل :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
[ الأنفال : 15 - 16 ] ، وهذا وعيد جاء في أهل الصلاة ، وسماهم اللّه فيه المؤمنين ، وأخبر أنه من فعل ذلك منهم غضب عليه وصيره إلى جهنم ، وجعل مأواه فيها ، ومن كانت النار مأواه فقد يئس من الجنة . وقال سبحانه :
إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ
[ المائدة : 33 ] ، وقال :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى
، إلى قوله :
لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ
[ البقرة : 264 ] ، وقال :
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ
[ المطففين : 1 ] الآية ، وقال :
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ اللَّهِ
[ المائدة : 38 ] ، وقال :
إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
[ النور : 23 ] ، فلم يوجب المغفرة والرحمة إلا بالتوبة والإنابة . وقال :
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً
[ النور : 4 ] الآية ، وقال :
سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ
[ الأعراف : 145 ] ، ويقال إنما النار لكل صاحب كبيرة ، وكل صاحب كبيرة فهو فاسق ، وقال :
وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ
[ النساء : 18 ] الآية .