وقول الهادي [ إلى الحق « 1 » ] - عليه السّلام - في كتاب المسترشد : ( فلما أن وجدت العقول والحواس أجساما مثلها مصورات كتصويرها ، وأعراضا لا تقوم إلا بغيرها استدللت على الفاعل [ بفعله « 2 » ] ) .
وقول الحسين بن القاسم - عليه السّلام - في كتاب نهج « 3 » الحكمة : ( وإنما الأصل في الأجسام أن كل ما قام بنفسه ، وتعلقت الأحوال به ، فهو جسم محل للأعراض ، والعرض [ هو « 4 » ] ما كان حالا في غيره ، وكان لا ينفرد بذاته ولا يحله سواه ) .
[ ذكر تعلق العلم بالمعلوم والقدرة بالمقدور ]
وأما الفصل الثاني والثالث : وهما الكلام في ذكر تعلق العلم بالمعلوم وتعلق القدرة بالمقدور
فمذهب العترة في ذلك : أن اللّه سبحانه عالم بكل شيء يصح العلم به ، من صفة وموصوف ، وأن علمه بذلك فيما لم يزل لا يوجب ثبوت شيء من خلقه قبل أن يجعله شيئا ، ولا ثبوت شيء من أفعال عباده قبل أن يفعلوها ، وأنه لا يجوز أن يوصف بالثبوت فيما لم يزل إلا اللّه وحده لا شريك له ، وأنه سبحانه قادر على أن يخلق خلقا بعد خلق إلى ما لا نهاية له .
ولا يجوز أن توصف [ بعض « 5 » ] مقدوراته سبحانه بأنها ثابتة فيما لم يزل لأجل كونه قادرا فيما لم يزل ، ولا بأنها لا نهاية لها لأجل كونه سبحانه قادرا لذاته .
ومذهب بعض المعتزلة : أن كل شيء معلوم للّه سبحانه فيما لم يزل ؛ فإنه يجب أن
هامش
( 1 ) - زيادة من نخ ( أ ) .
( 2 ) - زيادة من نخ ( ب ، ج ) .
( 3 ) - نخ ( ب ) : منهج ، ونخ ( ج ) : مهج .
( 4 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) .
( 5 ) - زيادة من نخ ( ب ) .