[ لا « 1 » ] يكون بين ذاته سبحانه وبين سائر الذوات فرق في أنه يحاط بها علما أو أنه لا يحاط بها علما .
والذي يدل على بطلان قولهم « 2 » بأن مقدورات الباري سبحانه ثابتة فيما لم يزل ، وأنه « 3 » لا نهاية لها : إقرارهم بأن ذوات العالم هي بعض المقدورات التي زعموا أنها ثابتة فيما لم يزل ، وأنها لا نهاية لها ، وإقرارهم بأن للعالم نهاية فيلزمهم بالاضطرار أن يكون لكلها نهاية ؛ لأن كل ما له بعض فبعضه لا يخلو من « 4 » أن يكون مثله أو أقل [ منه « 5 » ] أو أكثر ، وكل موصوف بالتساوي والقلة والكثرة متناه [ وكل متناه ] « 6 » محدث ، والحدث نقيض الأزل .
ومما يؤيد هذه الجملة ، ويشهد بصحتها من الكتاب والسنة وأقوال الأئمة [ - عليهم السّلام - « 7 » ] :
أما [ من « 8 » ] الكتاب : فقول اللّه سبحانه :
وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً ( 9 )
[ مريم ] ، وقوله [ تعالى « 9 » ] :
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً ( 1 )
[ الإنسان ] ، وفي قوله سبحانه : ( مذكورا ) من التأكيد لنفي كون المعدوم
هامش
( 1 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) .
( 2 ) - في ( ب ) : أقوالهم .
( 3 ) - نخ ( ب ) : وأنها .
( 4 ) - نخ : إما .
( 5 ) - زيادة من نخ ( ب ) .
( 6 ) - زيادة من نخ ( أ ، ب ) .
( 7 ) - زيادة من نخ ( ب ) .
( 8 ) - زيادة من نخ ( ب ، ج ) .
( 9 ) - زيادة من نخ ( ب ) .