شيئا ما لا يجوز [ لمسلم « 1 » ] إنكاره .
وأما [ من « 2 » ] السنة : فما روي عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله - أنه قال : ( ( كان اللّه ولا شيء ) ) وأنه ذكر في بعض خطبه أن اللّه سبحانه مشيئ الأشياء .
وأما أقوال « 3 » الأئمة : فقول أمير المؤمنين - عليه السّلام - فيما تقدم ذكره من خطبه « 4 » : ( الحمد للّه الذي دل على وجوده بخلقه ، وبحدوث خلقه على أزليته ) .
وقوله : ( كذب العادلون ، وخاب المفترون ، وخسر الواصفون ، بل هو الواصف لنفسه ، والملهم لربوبيته ، والمظهر لآياته إذ كان ولا شيء كائن ) .
وقوله : ( والذي الحدث يلحقه فالأزل يباينه ) .
وقوله : ( عالم إذ لا معلوم ، ورب إذ لا مربوب ، وقادر إذ لا مقدور ) .
وقول علي بن الحسين - عليه السّلام - في توحيده : ( فسبحان من ابتدع البرايا فأحارها وأنشأها فأمارها « 5 » ، وشيأها فأصارها ) « 6 » .
وقوله : ( كيف يستحق الأزل من لا يمتنع من الحدث ) ، وقوله : ( له جل جلاله معنى
هامش
( 1 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) .
( 2 ) - زيادة من نخ ( أ ) .
( 3 ) - نخ ( أ ) : قول .
( 4 ) - نخ ( ب ) : خطبته .
( 5 ) - نخ ( أ ) : وأمارها .
( 6 ) - قال في هامش نخ ( ج ) : قوله : البرايا جمع برية وهم الخلق ، أحارها : أعادها ونقصها أيضا من الحور وهو النقصان يقال : أعوذ باللّه من الحور بعد الكور من النقصان بعد الزيادة ، وأنشأها : خلقها أمارها ورزقها أخذ من الميرة قال تعالى :وَنَمِيرُ أَهْلَنا[ يوسف : 65 ] ، أي جعلها أشياء والمعنى أحدثها بعد العدم ، أصارها : قطعها وفرق مجتمعها قال تعالى :فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ[ البقرة : 260 ] ، أي قطعهن . تمت ح توحيد رب العابدين .