وقول الهادي [ إلى الحق « 1 » ] - عليه السّلام - في كتاب المسترشد : ( معنى سميع هو عليم ، والحجة على ذلك قول الرحمن الرحيم :
أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ
[ الزخرف : 80 ] ، والسر فهو ما انطوت عليه الضمائر ، وقوله :
بَصِيرٌ بِالْعِبادِ ( 15 )
[ آل عمران ] ، يريد عالم محيط بكل أمرهم مطلع على خفي سرائرهم ) .
وقوله في كتاب الديانة : ( وهو السميع البصير ليس سمعه غيره ، ولا بصره سواه ، ولا السمع غير البصر ، ولا البصر غير السمع ) .
وقول القاسم بن علي « 2 » - عليه السّلام - في كتاب التجريد : ( واللّه فعظيم الشأن ، قوي السلطان ، لم يزل مدركا للأشياء قبل تكوينها ، ولا فرق بين دركه لها بعد تكوينها ، ودركه لها قبل تكوينها ) .
تم الكلام في الموضع الثالث .
[ الكلام في العالم وصفات ذواته وذكر فنائه ]
وأما الموضع الرابع : وهو الكلام في العالم وصفات ذواته وكيفية فنائه
فهو ينقسم على ستة فصول :
الأول : في ذكر ذوات العالم وصفاتها على الجملة .
والثاني : في ذكر تعلق العلم بالمعلوم .
والثالث : في ذكر تعلق القدرة بالمقدور .
والرابع : في ذكر ما ليس للّه فيه تأثير ، وما ليس هو له في الأزل بمعلوم .
والخامس : في ذكر الجواهر .
هامش
( 1 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) .
( 2 ) - في ( أ ) : الحسين بن علي ، والصحيح ما في الأصل ، وهو الذي في نسخة ( ب ، ج ) .