وأما فضيلة التخصيص بالكرامات المنبهة على علو منزلته « 1 » عند اللّه سبحانه : فهي أكثر من أن تحصر « 2 » وقد « 3 » نظم ذلك الإمام المنصور باللّه أمير المؤمنين - عليه السّلام - في شعره الذي يقول فيه :
ردت له شمس الضحى وردها * من أعظم الآيات والفضائل
ولو عددت ما قضيت حقه * ومن يعدّ حبّ رمل هائل
فصرّفت عنه لغير موجب * بل لهنات قيل أو دغائل « 4 »
[ فائدة الاستدلال بإجماع المعتزلة مع العترة على القول بإمامة علي ( ع ) والمشهور من مذهبه ( ع ) ]
وإما إجماع المعتزلة مع العترة على القول بإمامة علي « 5 » - عليه السّلام - ؛ ففائدة الاستدلال به التنبيه على أنه يلزمهم تصديقه - عليه السّلام - والسلوك لمذهبه ، والاقتفاء لآثاره في الدين قولا وعملا واعتقادا ؛ إذ لا يجوز لمن يعتقد صحة إمامته ترك الائتمام به إلا على وجه الرفض والمعصية ، ولا يصح الجمع بين الإقرار بصحة إمامته ومخالفته إلا على وجه التدليس والنفاق .
ومن مشهور مذهبه الذي لا يمكنهم كتمه ولا جحده إلا على وجه المكابرة توبيخه - عليه السّلام - للمشايخ وأتباعهم على ما أقدموا عليه من ظلمه ، وعلى مخالفتهم لما أوجب اللّه له عليهم من المودة والطاعة ، وعلى نكثهم للعهد « 6 » ، ورجوعهم على
هامش
( 1 ) - نخ ( ج ) : مرتبته .
( 2 ) - نخ ( ج ) : تحصى .
( 3 ) - نخ ( أ ، ج ) : كما قد .
( 4 ) - نخ ( ب ) : وصرفنا .
( 5 ) - نخ ( ب ) : بإمامته .
( 6 ) - نخ ( ب ) : العهد .