ففضائلها « 1 » مشهورة .
ومما يؤيد ذلك : حكاية الحاكم رحمه اللّه في كتاب تنبيه الغافلين « 2 » عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله - أنه قال : ( ( إن اللّه تعالى خلق روحي وروح علي قبل أن يخلق آدم [ - عليه السّلام - « 3 » ] بما شاء اللّه ؛ فلما خلق آدم [ - عليه السّلام - « 4 » ] أودع أرواحنا صلبه ، فلم يزل ينقلها من صلب طاهر إلى رحم طاهر لم يصبها دنس الشرك ، ولا عهر الجاهلية حتى أقرها في صلب عبد المطلب ، ثم أخرجها من صلبه فقسمها قسمين فجعل روحي في صلب عبد اللّه ، وروح علي في صلب أبي طالب ؛ فعلي مني وأنا من علي ، نفسه كنفسي ، وطاعته كطاعتي لا يحبني من يبغضه ، ولا يبغضني من يحبه ) ) « 5 » .
وأما فضيلة طيب المنشأ : فلأن النبي - صلّى اللّه عليه وعلى آله - هو الذي كفله وآواه ، وأدبه ورباه ، فلم يسجد - عليه السّلام - لصنم ، ولم « 6 » يقع في مأثم ، وقد بين علي « 7 » ذلك في بعض خطبه المذكورة في [ كتاب « 8 » ] نهج البلاغة ؛ فقال : ( وقد علمتم موضعي من رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - بالقرابة القريبة ، والمزية الخصيصة ، وضعني في حجره وأنا وليد يضمني إلى صدره ، ويكنفني في فراشه ، ويمسني جسده ، ويشمني عرقه ، وكان يمضغ الشيء ثم يلقمنيه ، وما وجد لي كذبة في قول ، ولا خطلة في فعل ) .
وأما فضيلة السبق : فلأنه - عليه السّلام - أول ذكر آمن بالنبي - صلّى اللّه عليه وآله
هامش
( 1 ) - نخ ( ب ) : وفضائلها .
( 2 ) - كتاب تنبيه الغافلين عن فضائل الطالبيين في الآيات النازلة في أهل البيت - عليهم السّلام - .
( 3 ) - زيادة من نخ ( أ ) .
( 4 ) - زيادة من نخ ( أ ) .
( 5 ) - تنبيه الغافلين عن فضائل الطالبيين ( 175 ) .
( 6 ) - في ( أ ، ج ) : لا .
( 7 ) - في ( ب ، ج ) : - عليه السّلام - .
( 8 ) زيادة من نخ ( أ ، ج ) .