الفتنة من يوم السقيفة ثم يوم الشورى ويوم الدار ) « 1 » .
ومن صريح ما ذكر - عليه السّلام - في النص والحصر قوله : ( إن الإمامة من قريش في هذا البطن من هاشم لا تصلح على سواهم ولا يصلح الولاة من غيرهم ) .
وقوله : ( [ و « 2 » ] لا يعادل بآل محمد من هذه الأمة أحد ، ولا يساوى بهم من جرت نعمتهم عليه أبدا ، هم أساس الدين ، وعماد اليقين ، إليهم يفيء الغالي ، وبهم يلحق التالي ، ولهم خصائص حق الولاية ، وفيهم الوصية والوراثة ) .
ومن شعره - عليه السّلام - في معنى ذلك قوله :
أنا علي صاحب الصمصامة * أخو نبي اللّه ذي العلامة
قد قال إذ عممني العمامة * أنت الذي بعدي لك « 3 » الإمامة
[ الكلام في إجماع العترة هل هو حجة ؟ وهل يصح أن يستدل به على صحة حصر الإمامة فيهم ]
ولا خلاف في إجماع العترة على دعوى النص والحصر ، وإنما الخلاف في إجماعهم هل هو حجة أم لا ؟ وإذا ثبت كونه حجة هل يصح أن يستدل به على صحة حصر الإمامة فيهم أم لا ؟
والذي يدل على كون إجماعهم حجة هو ما تقدم من بيان كونهم خيرة اللّه سبحانه اصطفاهم لإرث كتابه والجهاد فيه حق الجهاد ، والشهادة على العباد ، وأمر بطاعتهم وسؤالهم والرد إليهم ، وهو سبحانه حكيم ، والحكيم لا يختار لذلك إلا من يجب قبول قوله ، وكلما أوجب اللّه قبوله فهو حجة .
هامش
( 1 ) - انظر كتاب المنير لأحمد بن موسى الطبري - رحمه اللّه - ( 247 ) .
( 2 ) - زيادة من نخ ( ب ) .
( 3 ) - نخ ( أ ) : له .