- وصلى معه ، وله - عليه السّلام - [ في ذلك « 1 » ] مع فضيلة السبق فضيلة العصمة ، وفضيلة إيتاء الحكمة في حال الصغر « 2 » ، ومن شعره - عليه السّلام - في معنى ذلك [ قوله « 3 » ] :
سبقتكم إلى الإسلام طرا * صغيرا « 4 » ما بلغت أوان حلمي
وآتاني ولايته عليكم * رسول اللّه يوم غدير خمّ
وأما فضيلة العلم : فلأنه - عليه السّلام - وارث علم النبي - صلّى اللّه عليه وعلى آله - والمخصوص بمكنون سره ، ولذلك قال النبي - صلّى اللّه عليه وعلى آله - : ( ( أنا مدينة العلم وعلي بابها ) ) وكان كل الصحابة محتاجا « 5 » إلى علمه - عليه السّلام - ولم يكن محتاجا إلى علم أحد منهم .
ومما يؤيد ذلك : حكاية الحاكم - رحمه اللّه - عنه - عليه السّلام - في كتاب تنبيه الغافلين أنه قال : ( لو كسرت « 6 » لي الوسادة ، ثم جلست عليها لقضيت بين أهل التوراة بتوراتهم ، و [ بين « 7 » ] أهل الإنجيل بإنجيلهم ، وبين أهل الزبور بزبورهم ، وبين أهل الفرقان بفرقانهم ، واللّه ما من آية نزلت في بر ولا بحر ، ولا سماء ولا أرض ، ولا سهل ولا جبل ، ولا ليل ولا نهار ؛ إلا وأنا أعلم متى نزلت وفي أي شيء « 8 » نزلت ، وما من رجل من
هامش
( 1 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) .
( 2 ) - نخ ( ج ) : صغره .
( 3 ) - زيادة من نخ ( ب ) .
( 4 ) - في ( ب ) : غلاما .
( 5 ) - نخ ( ب ) : محتاج .
( 6 ) - في ( ب ) : لو ثنيت .
( 7 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) .
( 8 ) نخ ( أ ) : وقت .