إن عليا وجعفرا ثقة * عند شداد الأمور والكرب
لا تخذلا وانصرا ابن عمكما * أخي لأمي من بينهم وأبي
ولذلك فإنه - عليه السّلام - لما علم باحتجاج « 1 » قريش على الأنصار بالقربى ، قال :
( احتجوا بالشجرة ، وأضاعوا الثمرة ) ، وقال في معنى ذلك ، شعرا :
فإن كنت بالشورى ملكت أمورهم * فكيف تليها والمشيرون غيّب
وإن كنت بالقربى حججت خصيمهم * فغيرك أولى بالنبي وأقرب
وأما فضيلة النجابة : فلأن نسبه هو نسب النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لم يفرق بينهما من الأمهات إلا فاطمة « 2 » بنت أسد بن هاشم أم علي - عليه السّلام -
هامش
وأشعاره وأخباره في ذلك مشهورة .
دافع عن الرسول - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - دفاع الأبطال ، وحماه من الكفار ، وهو مربي الرسول وكافله بعد وفاة جده عبد المطلب .
توفي بعد حصار الشعب قبل الهجرة بستة أشهر في العام الذي توفيت فيه خديجة وسمي ذلك العام بعام الحزن .
( 1 ) - نخ ( ب ) : احتجاج .
( 2 ) - فاطمة بنت أسد بن هاشم ، أول هاشمية ولدت هاشميا ، أم أمير المؤمنين - عليهما السلام - ومربية رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ، كانت من السابقات إلى الإسلام ، بدرية ، وأول مبايعة ، أوصت إلى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وقبل وصيتها ، توفيت في السنة الرابعة وكفنها الرسول - صلّى اللّه عليه وآله سلّم - في قميصه وقال : ( ( إنما ألبستها لتكسى من حلل الجنة ) ) وغسلها علي - عليه السّلام - وصلى عليها النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وكبر عليها أربعين تكبيرة وقيل له في ذلك ؛ فقال : ( ( كان ورائي أربعون صفا من الملائكة فكبرت لكل صف تكبيرة ) ) . رواه الإمام أبو طالب - عليه السّلام - . انظر : لوامع الأنوار للإمام الحجة / مجد الدين بن محمد المؤيدي أيده اللّه تعالى ( ط 2 ) ( 3 / 230 ) .