حيث يقول في كتابه « الفصل ج 3 / 257 » :
[ وأمّا من سبّ أحدا من الصحابة ( رض ) ، فإن كان جاهلا فمعذور ، وإن قامت عليه الحجّة فتمادى غير معاند فهو فاسق ، كمن زنى وسرق وإن عاند اللّه تعالى في ذلك ورسوله صلى اللّه عليه وآله فهو كافر ، وقد قال عمر ( رض ) بحضرة النبي ( ص ) عن حاطب ، وحاطب مهاجر بدري : دعني أضرب عنق هذا المنافق !
فما كان عمر بتكفيره حاطبا كافرا ، بل كان مخطئا متأوّلا . . .
الخ . ]
وقد أفرط أبو الحسن الأشعري [ وهو إمامكم في مثل هذه المسائل ] فإنه يرى : [ إنّ من كان في الباطن مؤمنا وتظاهر بالكفر ، فهو غير كافر ، حتى إذا سب اللّه ورسوله ( ص ) من غير عذر بل حتى إذا خرج لحرب النبي ! [ والعياذ باللّه ] . ]
ويستدلّ على ذلك بأن الكفر والإيمان محلهما في القلب وهما من الأمور الخفيّة الباطنيّة ، فلا يمكن لأحد أن يطّلع على باطن الإنسان وما في قلبه إلّا اللّه سبحانه « 1 » ! !
هامش
ولا تكفرونهم مع وجود هذا النص الصريح والحديث النبوي الصحيح :
سباب المؤمن فسوق وقتاله كفر / صحيح البخاري ج 8 / 18 .
« المترجم »
( 1 ) أقول : لقد ارتأى إمام الأشاعرة هذا الرأي الباطل ليبرّر ساحة معاوية وأنصاره ، وعائشة وجنودها الذين حاربوا اللّه ورسوله بقتالهم أمير المؤمنين عليا عليه السّلام وبسفكهم دماء المؤمنين والمسلمين ، وكذلك بسبهم ولعنهم إمام المتقين وسيد