المذاهب الإسلامية الأخرى . ]
منهم العلّامة ابن الأثير الجزري في كتابه جامع الأصول ، ومنهم الشهرستاني في كتابه الملل والنحل .
وممّا يذكر في عدم كفر السابّ لبعض صحابة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أنّ أبا بكر قد سبّه أحد المسلمين وشتمه فما أمر بقتله ، كما جاء في مستدرك الحاكم النيسابوري ج 4 / 355 أخرج بسنده عن أبي برزة الأسلمي ( رض ) قال : أغلظ رجل لأبي بكر الصديق ( رض ) فقلت :
يا خليفة رسول اللّه ألا أقتله ؟ ! فقال : ليس هذا إلّا لمن شتم النبي ( ص ) .
وأخرجه الإمام أحمد في المسند ج 1 / 9 بسنده عن ثوية العنبري قال : سمعت أبا سوار القاضي يقول : عن ابن برزة الأسلمي قال :
أغلظ رجل لأبي بكر الصديق ( رض ) قال : فقال أبو برزة : ألا أضرب عنقه ؟
قال : فانتهره وقال : ما هي لأحد بعد رسول اللّه .
ورواه الذهبي في تلخيص المستدرك ، والقاضي عيّاض في الشفاء ج 4 / الباب الأول ، والإمام الغزالي في إحياء العلوم ج 2 .
فإذا كان الأمر كذلك ، إذ يسمع الخليفة من رجل السباب والشتم ولا يحكم بكفر ولا بقتله .
فلما ذا أنتم العلماء تغوون أتباعكم العوام وتكفّرون الشيعة عندهم بحجّة أنّهم يسبّون الصحابة ويشتمون الخلفاء ، ثم تبيحون لهم قتل الشيعة المؤمنين ! !
وإذا كان سب صحابة الرسول صلى اللّه عليه وآله موجبا للكفر ، فلما ذا لا تحكمون بكفر معاوية وأتباعه الذين كانوا يسبّون ويلعنون أفضل
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 637
مساهمون: سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
ص٦٣٧