فإنّ بيان الطعن وكذلك السب واللعن إذا كان مستندا إلى دليل وبرهان فلا إشكال فيه « 1 » .
وإن كان من غير دليل وبرهان فهو فسق ، حتى إذا كان على أصحاب النبي صلى اللّه عليه وآله وزوجاته « 2 » وهذا رأي بعض أعلامكم كابن حزم
هامش
( 1 ) أنّ اللّه سبحانه لعن كثيرا من الناس في القرآن الحكيم كقوله تعالى :إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَالبقرة 159 ، وكقوله تعالى :إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناًالأحزاب 57 ، وكذلك غير اللعن كما في قوله تعالى :وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ * هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ * مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ * عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍالقلم 10 - 13 .
« المترجم »
( 2 ) لقول النبي صلى اللّه عليه وآله :
« سباب المؤمن فسوق وقتاله كفر » صحيح البخاري ج 8 / 18 من حديث ابن مسعود .
فالشيعة لا يلعنون مؤمنا وإنما يلعنون الذين كفروا من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وارتدّوا بعده ، وهم الذين أشار اللّه سبحانه إليهم في قوله :وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَآل عمران 144 / ، وهؤلاء هم الذين قاتلوا عليا عليه السّلام وأصحابه المؤمنين ، إذ كان هو عليه السّلام يومئذ خليفة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وأمير المؤمنين الذي بايعه أهل الحل والعقد وأجمعوا على ولايته وخلافته ، فالذين خرجوا عليه وخالفوه ، شقّوا عصى المسلمين وقاتلوا المؤمنين ، وأصبحوا بعملهم هذا كافرين .
والعجب . . . أنّكم تكفّرون الشيعة لسبهم ولعنهم معاوية وعائشة وطلحة وابن العاص وأمثالهم الذين قادوا الناس لقتال المسلمين ومحاربة أمير المؤمنين عليه السّلام