صحابة رسول اللّه وأعلمهم وأورعهم ، ألا وهو أمير المؤمنين وسيد الوصيين وإمام المتقين علي بن أبي طالب عليه السّلام ؟ !
وإذا كان سبّ الصحابة يوجب الكفر ، فلما ذا لا تكفّرون عائشة - أم المؤمنين - إذ كانت تشتم عثمان وتحرّض أبناءها على قتله فتقول :
اقتلوا نعثلا فقد كفر ؟ !
كيف تحكمون في موضوع واحد بحكمين متناقضين ؟ !
فإذا سبّ أحد الشيعة ولعن عثمان ، تكفّروه وتحكمون بقتله .
ولكن عائشة التي كفّرت عثمان وحرّضت المسلمين على قتله تكون عندكم محترمة ومكرّمة ! ! فما هذا التّضاد والتّناقض ؟ !
النوّاب : ما معنى نعثل ؟ ولما ذا كانت أم المؤمنين تسمي عثمان بنعثل ؟
قلت : معنى نعثل - كما قال الفيروزآبادي [ وهو من أعلامكم ] في القاموس - معناه : الشيخ المخرف .
وقال العلامة القزويني في شرحه على القاموس : ذكر ابن حجر في كتابه تبصرة المنتبه : انّ نعثل يهودي كان بالمدينة هو رجل لحياني يشبّه به عثمان .
نرجع إلى بحثنا ، فأقول :
إذا كان سب الصحابة يلزم منه الكفر ، فإنّ أول من بدأ بالسبّ هو أبو بكر لما سبّ الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام على المنبر في المسجد ، وعلي هو أفضل الصحابة وأقربهم إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وأعظمهم قدرا وأكبرهم شأنا عند اللّه عزّ وجلّ .
ومع ذلك أنتم لا تقبّحون عمل أبي بكر ، بل تكرمونه وتعظّمونه ! !
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 638
مساهمون: سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
ص٦٣٨