اللّه تعالى من التّنافر والتفرقة .
الحافظ : إنّي أؤيّد كثيرا من كلامك وأعترف بأنّ هناك بعض العصبيّات حاكمة على كثير من أهل السنة ، ولكن لو تحقّقنا من الأسباب لعرفناها ترجع إليكم ، لأنكم أنتم - علماء الشيعة ومبلغيهم - لا ترشدون عوام الشيعة إلى الحق ولا تنهونهم عن الباطل ، فهم يتكلمون بكلمات تنتهي إلى الكفر والشرك .
قلت : أرجوك أن توضّح لي كلامك وتبيّن لي مثالا من كلام عوام الشيعة الذي ينتهي إلى الكفر ! !
مطاعن الشيعة في الصحابة وزوجات النبي صلى اللّه عليه وآله
الحافظ : مما لا شك فيه أنّ المطاعن التي تروونها على الصحابة المقرّبين لرسول اللّه وبعض زوجاته الطاهرات رضي اللّه عنهم كفر صريح ، إذ إنّ هؤلاء الصحابة هم الذين جاهدوا في سبيل اللّه وقاتلوا الكفار تحت راية النبي وقد قال سبحانه فيهم :
لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ
« 1 » فالذين يعلن اللّه تعالى رضاه عنهم ، ورسول اللّه يكرمهم ويحترمهم ويحدّث عن فضائلهم ، وهو كما قال سبحانه في سورة النجم
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
« 2 » .
فالطعن فيهم إنكار للقرآن والنبي ، وهو كفر ، والمنكر كافر .
هامش
( 1 ) سورة الفتح ، الآية 18 .
( 2 ) سورة النجم ، الآية 3 و 4 .