علائم تظهر في سلوكه وأعماله .
ثم اعلموا بأننا لا نفتش عن بواطن الناس ولا نفرّق بين المسلمين ، ولكن نعاملهم على حدّ أعمالهم ، فهناك من ينطق بالشهادتين ولكن يستخف بالصلاة والصوم ويستهين بالحج ولا يدفع الزكاة ويخالف القرآن الحكيم وأوامر النبي صلى اللّه عليه وآله وأهل بيته الطيبين ، فليس هذا عندنا الاحترام والتكريم ، كمن ينطق بالشهادتين ويلتزم بأحكام الدين فيعمل بكل الفرائض ويترك المنهيّات ويطيع اللّه ورسوله صلى اللّه عليه وآله وعترته عليهم السّلام لقوله تعالى :
إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
« 1 » .
فالإسلام يتحقق باللسان ، وهو بداية المرحلة الأولى من الإيمان ، ويترتب عليه الأحكام الدنيوية كالحقوق الاجتماعية والشخصية والمدنية .
ولكن الإيمان المطلق فيتحقق باللسان والقلب ، ويظهر بالأعمال الصالحة التي تصدر عن جوارح المؤمن وأعضاء بدنه ، وحتى اللسان ، وهو يحب أن يكون مطلقا ، يتقيّد بالإيمان فلا يتكلم إلّا بالحق والصبر ، كما قال تعالى :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ
« 2 » .
وجاء في الحديث الشريف :
الإيمان هو الإقرار باللسان والعقد بالجنان والعمل بالأركان .
هامش
( 1 ) سورة الحجرات ، الآية 13 .
( 2 ) سورة العصر .