في الدنيا ، من الحقوق الاجتماعية والمدينة والشخصية ، دون الآخرة ، فقد قال تعالى :
ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ
« 1 » .
السيد عبد الحي : نقبل بأنّ الإسلام غير الإيمان ، فقد قال سبحانه وتعالى :
وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً
« 2 » .
فهذه الآية تفرض علينا الالتزام بالظاهر وأن لا ننفي الإسلام عمّن أظهر الإسلام .
قلت : نعم كل من نطق بالشهادتين ، فما لم يرتكب منكرا يلازم الكفر والارتداد ، ولم ينكر إحدى الضرورات الإسلاميّة كالمعاد ، فهو مسلم ، نعاشره ونجالسه ونعامله معاملة الإسلام ، ولم نتجاوز الظاهر ، فإنّ بواطن الناس لا يعلمها إلا اللّه سبحانه ، وليس لأحد أن يتجسّس على بواطن المسلمين . ولكن نقول : بأن النسبة بين الإسلام والإيمان ، عموم مطلق « 3 » .
مراتب الإيمان
لقد أمر النبي صلى اللّه عليه وآله أمته عند اختلاف الأقوال وتضارب آرائهم ، أن يأخذوا بقول أهل بيته ويلتزموا برأيهم ، لأنهم أهل الحقّ والحقّ لا يفارقهم . فلذلك إذا بحثنا في أحاديث أهل البيت عليهم السّلام لنجد حقيقة موضوع حوارنا ، نصل إلى قول الإمام الصادق عليه السّلام إذ يقول : « إنّ
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية 102 .
( 2 ) سورة النساء ، الآية 94 .
( 3 ) مورد الاجتماع : المسلم المؤمن .
ومورد الافتراق : المسلم غير المؤمن ، ولا يوجد مؤمن غير مسلم .