تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
أليس هذا الانقسام يضر الإسلام ! وقد تبيّن لنا من كلامكم شيء ، وهو أنّ عوام الشيعة « خاصة في الهند » حين يحسبون أنفسهم مؤمنين ويحسبوننا مسلمين ، مأخوذ من علمائهم . وهذا الأمر مخالف لرأى جمهور علماء الإسلام ، إذ لا يفرّقون بين الإسلام وبين الإيمان .

الفرق بين الإسلام والإيمان

قلت : أولا ، قولك : جمهور علماء الاسلام لا يفرقون بينه وبين الأيمان . فغير صحيح ، لأننا نجد في الكتب الكلامية اختلافا كثيرا حول الموضوع لا بين الشيعة والسنّة فحسب ، بل نجد الاختلاف ساريا في أقوال أهل السنة والجماعة أنفسهم أيضا ، فالمعتزلة على خلاف الأشاعرة . وبعض علماء الشافعية والحنفية على خلاف رأي أحمد ومالك . ثانيا : لا يرد إشكالك على كلامي ، لأنّ كلامي صدر على أساس قوله تعالى :
قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ
الخ « 1 » . فالآية الكريمة تصرّح بأنّ الإسلام والتسليم في الظاهر ، والإيمان يرتبط بالقلب ، والآية تنفي إيمان قوم في حين تثبت إسلامهم . فالمسلم ، من شهد بالتوحيد والنبوة فقال : أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأشهد أنّ محمدا صلى اللّه عليه وآله رسول اللّه . فحينئذ يكون للمسلم ما للمؤمنين
هامش
( 1 ) سورة الحجرات ، الآية 14 .
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 602 | سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )