تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦

لما ذا ترفضون الشيعة ! !

إذا كنتم ملتزمين بهذا الأصل العام ، إنّ كل من نطق بالشهادتين فهو مسلم ومؤمن وأخ في الدين . فلما ذا تطردون الشيعة وترفضونهم بل تعادونهم ، ولا تحسبون مذهبهم من المذاهب الإسلامية ! وكلكم تعلمون بأنّ الشيعة يشهدون أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمدا رسول اللّه وخاتم النبيين . ويعتقدون بأنّ القرآن كلام اللّه العزيز ويلتزمون بكل ما جاء به النبي المصطفى صلى اللّه عليه وآله ، فيصلّون ويصومون ويزكّون ويحجون ويجاهدون في سبيل اللّه ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، ويعتقدون بالبعث والمعاد وبالمحاسبة والجزاء
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
« 1 » لذلك يلتزمون بترك القبائح والمحرّمات كالظلم والسرقة والخمر والزنا والقمار واللواط والربا والكذب والافتراء والنميمة والسحر وغيرها من المحرّمات . فنحن معكم نعتقد بإله واحد ونبي واحد ودين واحد وكتاب واحد وقبلة واحدة ، ومع ذلك كله نراكم تفترون علينا وترموننا بالكفر والشرك ! وهذا ما يريده الأجانب والمستعمرون ويفرحون منه . فلما ذا هذا الظلم والجفاء وهذا التقوّل والافتراء علينا ؟ ! ! ألم نكن معكم متّفقين على دين واحد ، ومتّفقين على أصوله وفروعه وأحكامه ؟ - غير الإمامة والخلافة - وأما الاختلاف الموجود بيننا وبينكم في بعض الأحكام الفرعية ، فهو اختلاف نظري ورأي فقهي ، كالاختلاف الواقع بين الأئمة الأربعة لأهل السنّة والجماعة . بل
هامش
( 1 ) سورة الزلزلة ، الآية 7 و 8 .