يلزم الدفاع عن المظلوم وإثبات حقّه
قلت :
أوّلا : قولوا لعلمائكم ومؤرّخيكم لما ذا ذكروا هذه الأخبار ! ثمّ ردّوا على شاعر النيل قصيدته العمريّة وعاتبوه عليها وحاكموه على تلك الأبيات التي يتفاخر فيها ويتباهى بتلك الوقائع الأليمة والفجائع العظيمة ويعدّها من فضائل القوم ! !
ثانيا : وأمّا نحن فنقلها عنكم لإقامة الحجّة عليكم و
فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ
« 1 » ولكي لا ينحرف التاريخ ، فنعرف الحقّ حقّا والباطل باطلا ، والمظلوم مظلوما والظالم ظالما .
ثالثا : نحن ننقل هذه الأخبار عندما نواجه هجماتكم وحملات بعض المنسوبين إليكم من أصحاب الأقلام التي ما هي إلّا أجيرة للأعداء لتبثّ البغضاء والشحناء بين المسلمين ، فتتّهم الشيعة الأبرياء والمؤمنين الأوفياء بالكفر والشرك ! وتحرّك علينا مشاعر العامة وخاصة الجاهلين الغافلين .
ونحن دفاعا عن مذهبنا ومعتقدنا ، نبيّن الوقائع ، ونكشف عن الحقائق ، حتّى يعرف الجميع أنّ عليّا عليه السّلام مع الحقّ والحقّ معه ، ونحن أتباعه وشيعته ، نشهد أنّ لا إله إلّا اللّه جلّ جلاله ، وأنّ محمّدا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، ونقول في عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ما قاله رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وذلك نقلا من كتبكم المعتبرة ومصادركم المشهورة ، فنشهد بأنّ عليا عليه السّلام عبد اللّه ، ووليّه ، وأخو رسول اللّه ، ووصيّه ، وهو خليفته الذي نصّ عليه بأمر اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ، الآية 149 .