يعلمون صدقي ، ولكن يصعب عليكم الإقرار ، والخجل يدعوكم إلى الإنكار ، وإلّا كيف يمكن لعالم دينيّ - مثلكم - يجهل هذه المسائل التي ذكرها وأفتى بها بعض علمائكم ثم نقلها عنهم بعض أعلامكم وانتقدوها ؟ !
وأذكر لك نموذجا من كتبكم ليكون دليلا على كلامنا ؛ راجع تفسير الكشّاف 3 / 301 للعلّامة الكبير جار اللّه الزمخشري ، فإنّه يقول :
إذا سألوا عن مذهبي لم أبح به * وأكتمه ، كتمانه لي أسلم
فإن حنفيا قلت ، قالوا بأنّني * أبيح الطّلا وهو الشراب المحرّم
وإن مالكيا قلت ، قالوا بأنّني * أبيح لهم أكل الكلاب وهم هم
وإن شافعيا قلت ، قالوا بأنّني * أبيح نكاح البنت والبنت تحرم
وإن حنبليا قلت ، قالوا بأنّني * ثقيل حلولي بغيض مجسّم
وإن قلت من أهل الحديث وحزبه * يقولون : تيس ليس يدري ويفهم
تعجّبت من هذا الزمان وأهله * فما أحد من ألسن الناس يسلم
وأخّرني دهري وقدّم معشرا * على أنّهم لا يعلمون وأعلم
فنرى هذا العالم والمفسّر يخجل أن ينسب نفسه إلى أحد المذاهب الأربعة ! لوجود تلك الآراء الفاسدة والفتاوى الباطلة فيها ، ثمّ إنّكم تريدون منّا أن نتّبع تلك المذاهب ونترك مذهب أهل بيت النبوة والعترة والصفوة الطاهرة !
فلنخرج من هذا الإطار ونتابع موضوع الحوار . .
فأقول : أمّا الخبر الذي ذكرته من « بحار الأنوار » لم تنفرد الشيعة