أمّا في جواب قولكم بأن هذه الأخبار لا فائدة فيها سوى التفرقة وتشتّت المسلمين . .
فأقول : أنتم البادئون والعادون والمهاجمون ونحن مدافعون ، فانتهوا وامنعوا أصحابكم عن التعرّض وعن الكذب والافتراء علينا ، حتّى نسكت عن نقل هذه الأخبار .
الحافظ : أنا لا أوافق الّذين يرمون الشيعة بالكفر والشرك ، ولكنّي لا أسكت أيضا على بعض الأخبار المرويّة في كتبكم ، والتي تنسبونها إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وهي تفسح مجال العصيان للعباد ، فيعملون بالذنوب اتّكالا على تلك الأخبار والأحاديث .
قلت : رجاء ! بيّن تلك الأخبار ، فربّما نصل معكم إلى حلّ وتفاهم .
شبهات وردود
الحافظ : ذكر العلّامة المجلسي وهو واحد من أكبر علمائكم ومحدّثيكم ، في كتابه « بحار الأنوار » راويا عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أنّه قال : حبّ عليّ حسنة لا تضرّ معها سيّئة .
وروى عنه صلى اللّه عليه وآله : من بكى على الحسين وجبت له الجنّة .
هذه الأخبار ونظائرها كثيرة في كتبكم ، وهي تسبّب فساد الأمّة وانتشار الذنوب والمعاصي .
قلت : لو كان الأمر كذلك للزم أن نرى أهل السنّة والجماعة مبرّئين من الذنوب ، وبعيدين عن الحوب ، بينما نرى البلاد التي يسكنها أهل السنّة قد انتشرت فيها الذنوب الكبيرة ، وشاعت فيها