هذه نماذج من الأخبار المرويّة في كتبكم ، حتّى إنّ بعض شعرائكم المعاصرين ذكر الموضوع في قصيدة يمدح فيها عمر بن الخطّاب ، وهو حافظ إبراهيم المصري المعروف بشاعر النيل ، قال في قصيدته العمريّة :
وقولة لعليّ قالها عمر * أكرم بسامعها أعظم بملقيها
حرّقت دارك لا أبقي عليك بها * إن لم تبايع وبنت المصطفى فيها
ما كان غير أبي حفص يفوه بها * أمام فارس عدنان وحاميها
الحافظ : هذه الأخبار كلّها تنبئ بأنّ عمر بن الخطّاب أمر بالحطب وجاء بالنار وهدّد بإحراق البيت على من فيه ، ليفرّق اجتماع المخالفين لبيعة الخليفة ، فأراد أن يرهبهم ويخوّفهم .
ولكنّكم زدتم أخبارا لا أصل لها ، فقلتم إنّهم أحرقوا الباب وعصروا فاطمة وضربوها حتّى أسقطوا جنينها المسمّى محسّنا .
هذه الأخبار ، من أكاذيب الشيعة ولا أصل لها أبدا ، وما أظنّ
هامش
ما أورد المؤرّخون بالكثير من أشباه هذه الأخبار المضطربة التي لا نعدم أن نجد بينها من عنف عمر ما يصل به إلى الشروع في قتل عليّ ، أو إحراق بيته على من فيه .
فلقد ذكر أنّ أبا بكر أرسل عمر بن الخطّاب ومعه جماعة بالنار والحطب إلى دار عليّ وفاطمة والحسن والحسين ليحرقوه بسبب الامتناع عن بيعته ، فلمّا راجع عمر بعض الناس قائلين : إنّ في البيت فاطمة !
قال : وإن ! « المترجم »