يوم بدر ، وصاحبه يوم أحد ، وصاحبه يوم بيعة الرضوان ، وصاحبه يوم الخندق ، وصاحبه يوم حنين .
وصاحت عائشة : يا عثمان ! أتقول هذا لصاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ؟ ! فقال عثمان : اسكتي ؛ ثمّ قال لعبد اللّه بن زمعة بن الأسود :
أخرجه إخراجا عنيفا !
فأخذه ابن زمعة ، فاحتمله حتّى جاء به باب المسجد ، فضرب به الأرض ، فكسر ضلعا من أضلاعه .
فقال ابن مسعود : قتلني ابن زمعة الكافر بأمر عثمان .
وفي رواية : أنّ ابن زمعة كان مولى لعثمان ، أسود مسدما طوّالا .
وقال ابن أبي الحديد في صفحة 44 : وقد روى محمد بن إسحاق عن محمد بن كعب القرظيّ : أنّ عثمان ضرب ابن مسعود أربعين سوطا ، لأنّه قام بتجهيز أبي ذرّ الغفاري ودفنه .
قال : وهذه قصّة أخرى ، ثمّ يذكرها بالتفصيل .
أقول : اللّه أكبر ! وهل دفن مؤمن كأبي ذرّ ، يستوجب التعزيز والتعذيب ؟ !
وقال ابن أبي الحديد في صفحة 42 و 43 : ولمّا مرض ابن مسعود مرضه الذي مات فيه ، أتاه عثمان عائدا .
فقال : ما تشتكي ؟
فقال : ذنوبي .
قال : ما تشتهي ؟
قال : رحمة ربّي .
قال : ألا أدعو لك طبيبا ؟
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 450
مساهمون: سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
ص٤٥٠