قال : الطبيب أمرضني .
قال : أفلا آمر لك بعطائك ؟
قال : منعتنيه وأنا محتاج إليه ، وتعطنيه وأنا مستغن عنه !
قال : يكون لولدك .
قال : رزقهم على اللّه تعالى .
قال : استغفر لي يا أبا عبد الرحمن .
قال : أسأل اللّه أن يأخذ لي منك حقّي !
وقال ابن أبي الحديد في صفحة 42 : وقد روي عنه أيضا من طرق لا تحصى كثرة ، أنّه كان يقول : ما يزن عثمان عند اللّه جناح ذباب .
قال ابن أبي الحديد : وتعاطي ما روي عنه في هذا الباب يطول ، وهو أظهر من أن يحتاج إلى الاستشهاد عليه ، وإنّه بلغ من إصرار عبد اللّه على مظاهرته بالعداوة ، أن قال لما حضره الموت : من يتقبّل منّي وصيّة أوصيه بها على ما فيه !
فسكت القوم ، وعرفوا الذي يريد .
فأعادها ، فقال عمار بن ياسر رحمه اللّه تعالى : أنا أقبلها .
فقال ابن مسعود : ألّا يصلّي عليّ عثمان .
قال : ذلك لك .
فيقال : إنّه لمّا دفن ، جاء عثمان منكرا لذلك ، فقال له قائل : إنّ عمارا ولي الأمر .
فقال لعمار : ما حملك على أن لم تؤذنّي ؟ !
فقال : عهد إليّ ألّا أؤذنك .
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 451
مساهمون: سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
ص٤٥١