قال : فلم يزل بينهما كلام ، حتى غضبا ، فقال عثمان : ألست الذي خلّفك رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يوم تبوك ؟ !
فقال عليّ عليه السّلام : ألست الفارّ عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يوم أحد ؟ !
فقال : ثمّ حجز الناس بينهما .
قال ابن أبي الحديد في شرح النهج 9 / 35 و 36 : وروى الناس الّذين صنّفوا في واقعة الدار أنّ طلحة كان يوم قتل عثمان مقنّعا بثوب قد استتر به عن أعين الناس ، يرمي الدار بالسهام .
ورووا أيضا انه لما امتنع على الذين حصروه الدخول من باب الدار ، حملهم طلحة إلى دار لبعض الأنصار ، فأصعدهم إلى سطحها وتسوروا منها على عثمان داره فقتلوه .
ورووا أيضا : أنّ الزبير كان يقول : اقتلوه ! فقد بدّل دينكم .
قال ابن أبي الحديد في شرح النهج 3 / 27 و 28 : وروى شعبة بن الحجّاج عن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، قال : قلت له :
كيف لم يمنع أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عن عثمان ؟ !
فقال : إنّما قتله أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله .
قال : وروي عن أبي سعيد الخدري ، أنّه سئل عن مقتل عثمان :
هل شهده أحد من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ؟
فقال : نعم ، شهده ثمانمائة !
قال : وهذا عبد الرحمن بن عوف ، وهو عاقد الأمر لعثمان ، وجالبه إليه ومصيّره في يده ، يقول - على ما رواه الواقدي ، وقد ذكر له عثمان في مرضه الذي مات فيه - : عاجلوه قبل أن يتمادى في ملكه ؛ فبلغ ذلك عثمان ، فبعث إلى بئر كان عبد الرحمن يسقي منها نعمه ، فمنع منها ، ووصّى عبد الرحمن ألّا يصلّي عليه عثمان ؛ فصلّى عليه
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 447
مساهمون: سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
ص٤٤٧