فلمّا حصر عثمان ، قال عليّ عليه السّلام لطلحة : أنشدك اللّه ألا كففت عن عثمان !
فقال : لا واللّه حتّى تعطي بنو اميّة الحقّ من أنفسها .
فكان عليّ عليه السّلام يقول : لحا اللّه ابن الصعبة ! أعطاه عثمان ما أعطاه ، وفعل به ما فعل !
ونقل ابن أبي الحديد في شرح النهج 9 / 3 عن أحمد بن عبد العزيز الجوهري في كتاب « أخبار السقيفة » بسنده عن أبي كعب الحارثيّ ، في رواية مفصّلة ، إلى أن قال في صفحة 5 : فتبعته [ أي :
عثمان ] حتّى دخل المسجد ، فإذا عمّار جالس إلى سارية ، وحوله نفر من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يبكون ، فقال عثمان : يا وثّاب ! عليّ بالشرط ؛ فجاءوا ، فقال : فرّقوا بين هؤلاء ؛ ففرّقوا بينهم .
ثمّ أقيمت الصلاة ، فتقدّم عثمان فصلّى بهم ، فلمّا كبّر قالت امرأة من حجرتها : يا أيّها الناس ؛ ثمّ تكلّمت ، وذكرت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وما بعثه اللّه به ، ثمّ قالت : تركتم أمر اللّه ، وخالفتم عهده . . . ونحو هذا ، ثمّ صمتت ، وتكلّمت امرأة أخرى بمثل ذلك ، فإذا هما عائشة وحفصة .
قال : فسلّم عثمان ، ثمّ أقبل على الناس وقال : إنّ هاتين لفتّانتان ، يحلّ لي سبّهما ، وأنا بأصلهما عالم .
فقال له سعد بن أبي وقّاص : أتقول هذا لحبائب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ! فقال : وفيم أنت وما هاهنا ؟ !
ثمّ أقبل نحو سعد عامدا ليضربه فانسلّ سعد فخرج من المسجد ، فاتّبعه عثمان ، فلقي عليّا عليه السّلام بباب المسجد ، فقال له عليه السّلام : أين تريد ؟
قال : أريد هذا الذي كذا وكذا - يعني سعدا يشتمه - فقال له عليّ عليه السّلام :
أيّها الرجل ، دع عنك هذا .
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 446
مساهمون: سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
ص٤٤٦