تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
العمر « 1 » . فقال له عثمان : كلّم الناس في أن يؤجّلوني ، حتّى أخرج إليهم من مظالمهم . فقال عليه السّلام : ما كان بالمدينة فلا أجل فيه ، وما غاب فأجله وصول أمرك إليه . ولكنّ عثمان شاور مروان في ما طلبه عليّ عليه السّلام من قبل الناس ، فأشار عليه بالمخالفة ، فخرج عثمان وخطب الناس وقال في ما قال : . . . فاجترأتم عليّ ، أما واللّه لأنا أقرب ناصرا ، وأعزّ نفرا ، وأكثر عودا ، وأحرى إن قلت : « هلمّ » أن يجاب صوتي . ولقد أعددت لكم أقرانا ، وكشّرت لكم عن نابي ، وأخرجتم منّي خلقا لم أكن أحسنه ، ومنطقا لم أكن أنطق به . . . إلى آخره . فهاج الناس ولم يرضوا من كلامه ، فاشتدّ البلاء حتّى وقع ما وقع .

موقف الصحابة من عثمان

وأمّا صحابة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فأكثرهم تألّبوا على عثمان وقاموا
هامش
( 1 ) ذكره الطبري أيضا في تاريخه 4 / 337 . أقول : ونقل ابن أبي الحديد في شرح النهج 9 / 23 ، قال : وروى أبو سعد الآبي في كتابه « نثر الدرر في المحاضرات » أنّ عثمان لما نقم الناس عليه ما نقموا ، قام متوكّئا على مروان فخطب الناس . . . فذكر بعض ما ذكره الطبري ، وزاد : إنّى لأقرب ناصرا ، وأعزّ نفرا ، فمالي لا أفعل في فضول الأموال ما أشاء ؟ ! « المترجم »