وروى السيوطي في « إحياء الميت » عن تفاسير ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه و « المعجم الكبير » للطبراني .
كلّهم رووا عن ابن عبّاس حبر الامّة : أنّه لمّا نزلت الآية الكريمة :
. . . قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً . . .
« 1 » .
قال جمع من الأصحاب : يا رسول اللّه ! من قرابتك الّذين فرض اللّه علينا مودّتهم ؟
قال صلى اللّه عليه وآله « عليّ وفاطمة والحسن والحسين » .
وهذا الأمر ثابت ولا يشكّ فيه إلّا الذي في قلبه مرض النفاق والعناد .
وإنّ هذا الأمر ثابت عند كبار علمائكم الأعلام ، حتّى روى ابن حجر في « الصواعق » صفحة 88 ، والحافظ جمال الدين الزرندي في « معراج الوصول » والشيخ عبد اللّه الشبراوي في « الإتحاف » صفحة 529 ومحمد بن علي الصبّان في اسعاف الراغبين صفحة 119 ، وغير هؤلاء ذكروا : أنّ الإمام محمد بن إدريس الشافعي أنشد شعرا في هذا الأمر ، فقال :
يا أهل بيت رسول اللّه حبّكم * فرض من اللّه في القرآن أنزله
كفاكم من عظيم الشأن أنّكم * من لم يصلّ عليكم لا صلاة له
والآن ، أوجه سؤالي لكلّ منصف في المجلس وأقول :
هامش
( 1 ) سورة الشورى ، الآية 23 .