أحقّيّة أبي بكر ( رض ) بخلافة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) .
قلت : بالإضافة إلى أنّ هذا الخبر من الموضوعات ، فهو يعارض الأخبار المعتبرة والأحاديث الصحيحة عند الفريقين من جهتين :
أوّلا : من جهة عائشة أمّ المؤمنين ، بأنّها أحبّ النساء إلى النبيّ صلى اللّه عليه وآله ، فإنّ هناك أحاديث جمّة تصرّح بأنّ أحبّ النساء إلى النبيّ صلى اللّه عليه وآله وخيرهنّ هي : فاطمة سيّدة النساء .
فقد أثبت ذلك علماء المسلمين عامّة - شيعة وسنّة - في أحاديث متواترة في كتبهم المعتبرة ، منهم :
1 - أبو بكر البيهقي ، في تاريخه .
2 - الحافظ ابن عبد البرّ ، في « الاستيعاب » .
3 - المير السيّد علي الهمداني ، في « مودّة القربى » .
وغيرهم من علمائكم وعلماء الشيعة ، كلّهم متّفقون على صحّة الحديث المرويّ عن النبيّ صلى اللّه عليه وآله أنّه قال تكرارا :
« فاطمة خير نساء أمّتي » أو : « خير نساء أمّتي فاطمة » .
وروى الإمام أحمد في « المسند » والحافظ أبو بكر في « نزول القرآن في علي » عن محمّد بن الحنفية عن أمير المؤمنين عليه السّلام .
وروى ابن عبد البرّ في « الاستيعاب » في قسم : التحدّث عن فاطمة الزهراء عليها السّلام وخديجة أمّ المؤمنين ، عن عبد الوارث بن سفيان وأبي هريرة ، وفي قسم التحدّث عن خديجة أمّ المؤمنين ، روى عن أبي داود نقلا عن أبي هريرة وأنس بن مالك .
وروى الشيخ سليمان الحنفي ، في الباب 55 من « ينابيع المودة » . .
والمير السيد علي الهمداني في المودّة الثالثة عشرة من « مودّة
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 332
مساهمون: سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
ص٣٣٢