باللّه عليكم هل يقابل الحديث الذي ذكره الشيخ عن عمرو بن العاص الفاسق ، الذي خرج لقتال إمام زمانه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ، وسفك دماء المؤمنين عمّار بن ياسر ونظرائه الأخيار الأبرار ؛ هل يقابل حديثه بهذه الأحاديث الصحيحة الصريحة المجمع على صحّتها بين المسلمين ، شيعة وسنّة ؟ !
وهل يقبل العقل أن يفضّل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أحدا ويحبّ أحدا أكثر من الّذين فرض اللّه حبّهم ومودّتهم على المسلمين ؟ !
وهل يتصوّر أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله يتّبع هواه فيغرم في حبّ زوجته عائشة من غير دليل معنوي ورجحان شرعي ، فيرجّحها على سائر زوجاته ويحبّها أكثر من سائر نسائه ؟ !
مع العلم أنّ اللّه عزّ وجلّ يطالب عباده بالعدل بين زوجاتهم فيقول :
. . . فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً . . .
« 1 » .
أم هل من المعقول أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله يفضّل زوجته عائشة على ابنته فاطمة التي فضّلها اللّه تعالى ومدحها في آية التطهير والمباهلة ، وفرض مودّتها في آية القربى ؟ !
كلّنا نعلم ونؤمن بأنّ الأنبياء والأصفياء لا يتّبعون الهوى ، وإنّما تكون أفعالهم وأقوالهم وحبّهم وبغضهم للّه وفي اللّه سبحانه ، فمعيار الحبّ والبغض عندهم هو : اللّه ، وليس الهوى !
واللّه عزّ وجلّ يرجّح فاطمة ويفضّلها على من سواها ويفرض حبّها والذي يقول غير ما نقول ، فيلزم أن يردّ كلّ الأحاديث والأخبار المعتضدة
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية 3 .