تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
المفضول مع وجود الأفضل ، وجوّزوا أيضا انعقاد الإمامة بالبيعة ولو من اثنين من خيار الأمة . وقالت الإسماعيلية : يشترط عصمته « 1 » على معنى أنّ فعله لا يوصف بالخطإ . وقال أصحابنا الإمامية : يجب أن يكون الإمام معصوما في نفس الأمر وأفضل أهل زمانه في سائر الكمالات ، وكذا سائر الصفات المذكورة في النبوة . الثاني : في طريق تعيينه ، واتّفقوا على أنّه إذا حصل نصّ من اللّه ورسوله أو إمام سابق كان كافيا في تعيينه ، واختلفوا في حصوله بغير ذلك ، فقالت الراوندية : يحصل بالإرث ، وقال محققو الجمهور : إذا بايعت الأمة مستعدّا للإمامة واستولى هو بشوكته على خطط الإسلام تعيّنت إمامته . وقال أصحابنا الإمامية والكيسانية : لا بدّ من النصّ . والزيدية والجارودية اكتفوا بالنصّ الخفي أو القيام والدعوة ، وأصحابنا أوجبوا النصّ الجلي . وأمّا الخامس : فقال الراوندية : إنّ الإمام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله هو العباس بن عبد المطلب بالإرث ، وهؤلاء انقرضوا . قال الجمهور : هو أبو بكر بالإجماع ، ثمّ عمر بنصّ أبي بكر عليه ، ثمّ عثمان بنصّ عمر على جماعة أجمعوا على خلافته ، ثمّ علي عليه السّلام بإجماع المعتبرين من الصحابة ، وهؤلاء هم الخلفاء الراشدون ، ثمّ وقعت منازعة بين الحسن عليه السّلام وبين معاوية ، وصالحه الحسن عليه السّلام واستقرّت الخلافة عليه ثمّ على من بعده من بني أمية وبني مروان حتّى انتقلت إلى بني عبّاس ، وأجمع أكثر أهل الحلّ والعقد عليهم وانساقت الخلافة فيهم إلى عهدنا هذا الذي جرى فيه ما جرى . وقالت الزيدية : إنّه عليّ عليه السّلام بالنصّ الخفي وذكر فضائله ، ثمّ من بعده الحسنان عليهما السّلام ، ولم يوجبوا فيهما القيام والدعوة ، لقوله صلّى اللّه عليه وآله : هما إمامان قاما أو قعدا ،
هامش
الفيلسوف الحكيم الأكبر قدّس اللّه روحه في - ص 178 طبعة مصر سنة 1323 . ( 1 ) وقالت الإسماعيلية : يشترط عصمته - خ : ( آ ) ساقط من - خ : ( د ) .
اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية — صفحة 323 | المقداد السيوري