تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
وبعمومها خرج ولاية قرية وقضاء ، بلد وتعلّقها بالدين يخرج الملوكية ، وبالدنيا يخرج القضوية « 1 » وبقيد الشخص بالإنساني يخرج الملك والجنّ لو أمكن ، وبقيد الخلافة يخرج النبوّة لانطباق ما قبله عليها . وأمّا الثاني : فاعلم أنّ البحث في الإمامة مبنيّ على خمسة مطالب ، يعبّر عن كل واحد منها بكلمة ، وهي : ما ، وهل ، وكيف ، ولم ، ومن . والأوّل : قولنا : ما الإمامة ، وهي البحث عن تفسير هذه اللفظة في الاصطلاح العلمي . والثاني : قولنا : هل الإمام أي هل يكون الإمام موجودا دائما أو في بعض الأوقات وهو الذي « 2 » يبحث فيه عن وجوب وجوده في زمان التكليف كلّه أو بعضه . والثالث : قولنا : لم وجبت الإمامة ، وهو الذي يبحث فيه عن العلّة الغائية لوجودها ووجهها في الحكمة .
هامش
جنس قريب ، وعموم الجسم لا يقتضي كون النامي كذلك بالنسبة إلى الإنسان ، بل مجموع رئاسة عامة بمنزلة الجنس القريب والبعيد المعتبر كالفصل هذا إن جعلنا قيدا لشخص من الأشخاص خارجا عن الحدّ منبّها على أنّ مستحقّها في كلّ عصر لا يكون إلّا واحدا . وذكر السيد المرتضى في الإيضاح شرح المصباح والكليني في المفصّل في شرح المحصّل من أنّه احتراز عن الأمّة إذا عزلوا إماما عند فسقه ، وأمّا إن جعلناه تتمة التعريف كما هو ظاهر لإخراج النبوّة القابلة للشركة كوقوعها لموسى وهارون فالجنس القريب هو مجموع : رئاسة عامة في الدين والدنيا كالجوهر الجسماني النامي الحسّاس المتحرّك بالإرادة للإنسان ، والفصل القريب قيد لشخص من الأشخاص كالناطق له ، والتعريف حينئذ للإمامة الخاصّة المقابلة للنبوّة ، فلا حاجة إلى زيادة قيد النيابة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أو غيره لإخراج النبوّة على الأوّل وعلى الثاني للإمامة المطلقة الشاملة للنبوة أيضا . والمقصود هنا وإن كان بيان الخاصّة ؛ لأنّ تصوّرها مسبوق بتصوّر المطلقة العامة لكونها جزئها ، فلا حاجة إلى زيادة القيد المذكور ولا إلى إضافة حقّ الأصالة ، لإخراج رئاسة نائب الإمام المفوّض إليه عموم الولاية ؛ لأنّه لا رئاسة له على الإمام فلا تكون رئاسة عامة بالمعتبر ، فتدبّر . ( 1 ) كذا في النسختين يعني قوله : في الدين ليخرج الرئاسة في أمور الدنيا كرئاسة الملوك وقوله : والدنيا ليخرج الرئاسة في أمور الدين لا غير كرئاسة القاضي إذا كانت عامة . ( 2 ) وهي التي - خ : ( د ) .