والرابع : قولنا : كيف الإمام ، ويبحث فيه عمّا ينبغي أن يكون عليه من الصفات .
والخامس : قولنا : من الإمام وهو الذي يبحث فيه عن تعينه « 1 » في كلّ زمان .
الفصل الثاني : في حكاية الخلاف في هذه المطالب ،
ليوقف عليه من قبل تحقيق الحقّ وتزهيق الباطل ، فنقول :
أمّا المطلب الأوّل : فليس فيه خلاف ليحكى .
وأمّا الثاني : فقال النجدات « 2 » بعدم وجوبها مطلقا ، وقال الأصم وبعض الخوارج بوجوبها في حال الاختلاف أو استيلاء الظلمة وعدم التناصف ، وهشام الفوطي عكس ، وقال أكثر الناس بوجوبها مطلقا ، ثمّ اختلفوا فقال أكثر الجمهور بوجوبها سمعا ، وهم الأشاعرة وأصحاب الحديث والجبائيان ، وقال جماعة من المعتزلة والشيعة بوجوبها عقلا ثمّ اختلفوا « 3 » فقال أبو الحسين والبلخي والبغداديون : إنّها تجب على الخلق ، وقالت الإمامية والإسماعيلية بعدمه « 4 » ثمّ اختلفوا فقالت الإسماعيلية : تجب من اللّه ، وقال الإمامية : على اللّه من حيث الحكمة .
وأمّا الثالث : فاعلم أنّ أصحاب الوجوب السمعي لم يعلّلوه بعلّة ظاهرة غير ما قال أصحاب الوجوب العقلي ، والموجبون على الخلق علّلوه بدفع الضرر عن أنفسهم ، والموجبون على اللّه اختلفوا فقال الإمامية : علّتها كونها لطفا مقرّبا إلى الطاعة ، وقالت الإسماعيلية : علّة نصب الإمام لإفادة المعارف الحقّة ، فإنّ النظر بدونه غير مفيد علما ولا نجاة ، ولهذا من جملة ألقابهم : التعليميون .
وأمّا الرابع : فاختلفوا في مقامين :
الأوّل : في صفاته فقالت الحشوية : يجوز عقدها لمن استقلّ بالرئاسة ولو كان عبدا
هامش
( 1 ) تعيينه - خ : ( آ ) .
( 2 ) من الخوارج أصحاب نجدة بن عامر الحنفي - راجع كتب الملل والنحل .
( 3 ) من قوله : وهم الأشاعرة - إلى قوله - ثمّ اختلفوا - ساقط من - خ : ( د ) .
( 4 ) وأكثر الشيعة أنّها يجب على اللّه ثمّ اختلفوا . . . - خ : ( د ) .