أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى
« 1 » .
الثاني : السلبيات ، وهي أنواع .
الأوّل : ما يكون من الأخلاق النفسانية ، وهي الجهل والجبن والحقد والحسد والفظاظة والغلظة والبخل والحرص وشبهها وكذا السهو والنسيان ، لئلّا يسهو عن أداء ما أمر به .
الثاني : ما يكون من « 2 » الخلق البدنية كالجذام والبرص والأبنة والتخنّث .
الثالث : في نسبه ، أي لا يكون مولودا من الزنا ولا في آبائه دنيء ولا عاهر .
الرابع : في أفعاله ، أي لا يكون كثير المزاح والمجون واللعب ولا آكلا « 3 » على الطريق ولا فاعلا للمباحات التي يتنفر منها عرفا .
الخامس : في صناعاته « 4 » أن لا يكون حائكا ولا حجاما ولا زبالا ولا كنّاسا ؛ لأنّ جميع هذه الأمور صارفة عن الانقياد التامّ له والنظر في معجزته ، وكانت طهارته منها من الألطاف المقرّبة للخلق إلى طاعته ، وكلّ لطف واجب .
الفصل الثالث : فيما يجب أن يكون له من الشواهد
المقترنة بدعواه لفرض تصديقه ، وهو المسمّى معجزا ، وعرّفوه بأنّه أمر خارق للعادة ، مطابق للدعوى ، مقرون بالتحدّي ، متعذّر على الخلق الإتيان بمثله جنسا و « 5 » صفة ، فالأمر شامل للإثبات كقلب العصا حيّة والمنفيّ كمنع القادر « 6 » . وبالخارق خرج المعتاد وإن كان متعذّرا كطلوع الشمس من المشرق « 7 » ، وبالمطابق خرج ما جاء على العكس كقضية
هامش
( 1 ) يونس 10 : 35 .
( 2 ) في - خ - : ( د ) .
( 3 ) والأكل - خ : ( آ ) .
( 4 ) في صفاته - خ : ( آ ) .
( 5 ) أو - خ : ( آ ) .
( 6 ) أي كمنع القادر على حمل الكثير عن حمل القليل وكمنع العرب عن المعارضة وكعدم إحراق النار .
( 7 ) كطلوع الشمس من المغرب - كذا في - خ : ( د ) وقال في إرشاد الطالبين : فإنّه لو لم يكن خارقا للعادة