تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
الأنبياء السابقين عليه ، وهذا خرج مخرج التسلية له عليه السّلام عمّا « 1 » ناله من الغمّ باختلاف الناس فيه وفيما جاء به ، فإنّ الاختلاف لم يزل في أمم الأنبياء ولك بهم « 2 » أسوة . وعن الثاني بأنّ النهي عن الشيء لا يستلزم وقوعه . وعن الثالث : أنّ المراد الترك . لقوله :
نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ
« 3 » أو المراد النسخ أو المراد نفي النسيان رأسا كقولهم : أنت سهيمي فيما أملك إلّا ما شاء اللّه « 4 » . الثاني عشر : قوله تعالى :
لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ
« 5 » والجواب : أنّه توجّع في تحمّل المشقّة لرضى الزوجات بالمباح ، مع أنّ تحريم الحلال ليس بمعصية وإلّا لكان الطلاق معصية ، هذا خلف « 6 » .

الفصل الثاني : في باقي صفات يجب أن يكون عليها

وهي قسمان : الأوّل : الثبوتيات وهي كمال العقل والذكاء والفطنة وقوة الرأي ، بحيث لا يكون متحيّرا متردّدا في الأمور ، وأن يكون أفضل أهل زمانه في كلّ ما يعدّ من الكمالات لقبح تقديم المفضول على الفاضل عقلا ، وهو ظاهر ، وسمعا لقوله تعالى :
هامش
( 1 ) على - خ ل - خ : ( د ) . ( 2 ) وله - خ ل - خ : ( د ) . ( 3 ) التوبة 9 : 67 . ( 4 ) ولا يقصد استثناء شيء ، وهو من استعمال القلّة في معنى النفي قاله في الكشاف . ( 5 ) التحريم 66 : 1 . ( 6 ) توضيح العبارة على ما في مجمع البيان قال : ولا يمتنع أن يكون خرج هذا القول ، أي قوله تعالى :« لِمَ تُحَرِّمُ »مخرج التوجّع له صلّى اللّه عليه وآله إذا بالغ في إرضاء أزواجه وتحمّل في ذلك المشقّة ، ولو أنّ انسانا أرضى بعض نسائه بتطليق بعضهن لجاز أن يقال له : لم فعلت ذلك وتحمّلت فيه المشقّة وإن كان لم يفعل قبيحا ، ولو قلنا : إنّه عوتب على ذلك لأن ترك التحريم كان أفضل من فعله لم يمتنع ؛ لأنه يحسن أن يقال لتارك النفل : لم لم تفعله ؟ ولم عدلت عنه ؟ .