الحادية عشرة : قصة يونس عليه السّلام ، وهي وجوه :
الأوّل : قوله تعالى :
وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً
« 1 » والغضب إمّا على اللّه أو على قومه أمر بدعائهم إلى الإيمان ، وكلاهما ذنب عظيم .
والجواب : لعلّ غضبه على قوم من الكفّار لم يقبلوا قوله .
الثاني :
فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ
والشكّ في قدرة اللّه تعالى كفر .
والجواب أنّه أراد أن لن يضيّق عليه كما في قوله :
فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ
« 2 » و
يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ
« 3 » .
الثالث : قوله :
إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
« 4 » وذلك اعتراف بالظلم .
والجواب : أي في ترك الأفضل .
الرابع : قوله :
وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ
« 5 » نهى نبيّنا عليه السّلام عن مثل « 6 » فعله فدلّ على أنّ فعله ذنب .
والجواب : لا تكن كهو في ترك صبره الذي هو أفضل من عدمه .
الثانية عشرة : قصّة لوط عليه السّلام وهي قوله :
هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ
« 7 »
هؤُلاءِ بَناتِي إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ
« 8 » عرض بناته للفاحشة وهو كبيرة .
والجواب : المراد بناتي اللاتي لم « 9 » يحكم « 10 » المتابعة في الدين ؛ إذ الإضافة تصدق بأدنى سبب ككوكب الخرقاء ، على أنّا نمنع تعريضهم للفجور بل رجّح النساء على الغلمان .
هامش
( 1 ) الأنبياء 21 : 87 .
( 2 ) الفجر 89 : 16 .
( 3 ) الرعد 13 : 26 ؛ الإسراء 17 : 30 ؛ الروم 30 : 37 ؛ سبأ 34 : 36 ؛ الزمر 39 : 52 ؛ الشورى 42 : 12 .
( 4 ) الأنبياء 21 : 87 .
( 5 ) القلم 68 : 48 .
( 6 ) عن فعل - خ : ( آ ) .
( 7 ) هود 11 : 78 .
( 8 ) الحجر 15 : 71 .
( 9 ) لم - خ : ( د ) .
( 10 ) بحكم - خ : ( آ ) .