الثالثة عشرة : قصّة زكريا عليه السّلام ، وهي أنّه تضرّع في طلب الولد فلمّا بشّر به شرع يتعجّب في « 1 » إمكانه حال كبره وعقم زوجته « 2 » وهو شك في قدرة اللّه تعالى .
والجواب : أنّه بشّر حال انقطاع رجائه ففرح وزاد فرحه ، فسأل عن الكيفية والكمية ليسمع البشارة مرّة أخرى فيزداد سروره .
الرابعة عشرة : قصّة عيسى عليه السّلام ، وهي وجوه :
الأوّل :
أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ
« 3 » ؟ إن كان قد قال ذلك فذلك ذنب عظيم ، وإن لم يقل فالسؤال عبث منه تعالى .
والجواب : أنّه لم يقع منه ونمنع العبثيّة ، بل ذلك تقريع لمن قال ذلك من النصارى كما قيل : إيّاك أعني واسمعي يا جارة .
الثاني :
لا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ
« 4 » والنفس هي الجسد فقد أوهم إطلاق الجسمية عليه تعالى وأيضا كلمة « في » للظرفية ، وهي لا تعقل إلّا للأجسام .
والجواب : المراد الذات والظرفية مجاز .
الثالث :
وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ
« 5 » والغفران للكافر غير جائز .
والجواب : المراد من هذا تفويض الأمر إليه تعالى بالكلّية .
الخامسة عشرة : قصّة سيد الأنبياء عليه وعلى آله الصلاة والسلام ، وهي وجوه :
الأوّل : قوله تعالى :
وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى
« 6 » .
والجواب : أنّه معارض بقوله :
ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى
« 7 » فيجب تأويل الأوّل بوجوه :
هامش
( 1 ) من - خ : ( آ ) .
( 2 ) امرأته - خ : ( آ ) .
( 3 ) المائدة 5 : 116 .
( 4 ) المائدة 5 : 116 .
( 5 ) المائدة 5 : 118 .
( 6 ) الضحى 93 : 7 .
( 7 ) النجم 53 : 2 .