الثالث :
وَشَدَدْنا مُلْكَهُ
« 1 » وليس المراد كذا « 2 » بالمال ؛ إذ هو من صفات الكفار .
الرابع :
وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ
« 3 » وهي جامعة للكمالات العلمية والعملية .
الخامس :
إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً
« 4 » والخلافة من أعظم المناصب خصوصا عقيب القصّة « 5 » .
السادس :
وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ
« 6 » .
السابع : أنّه قد قيل في الآية والقصّة غير ذلك ممّا يوافق المعنى والمقام ، فلا يجوز العدول عنه إلى خلافه بما يمنعه الدليل ؛ فإنّ قول الملائكة :
خَصْمانِ
كذب وقوله :
لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ
كذب أيضا ، وحمل النعاج على النساء عدول عن الظاهر .
وأمّا ما قيل في القصة والآية فقيل : إنّ أهل ذلك الزمان اعتادوا أن ينزل بعضهم لبعض عن امرأته إذا أعجبته ، فاتّفق أنّ عين داود عليه السّلام وقعت على امرأة أوريا فأعجبته فسأله النزول عنها فاستحيا أن يردّه ففعل فتزوّجها ، فقيل له : إنّك مع جلالة منزلتك وكثرة نسائك لم يكن ينبغي لك أن تسأل رجلا ليس له إلّا امرأة واحدة النزول عنها .
وقيل : خطبها أوريا ثمّ خطبها داود عليه السّلام فآثره أهلها .
وقيل : إنّ الخصومة كانت على الحقيقة بين شخصين من الإنس ، وفيه وجهان : أحدهما : أنّ الخصومة كانت في الغنم ، وثانيهما : أنّ أحدهما كان موسرا وله نساء كثيرة سراري ومهاير ، والآخر معسر ليس له إلّا امرأة واحدة ، فاستنزله الموسر عنها .
هامش
( 1 ) ص 38 : 20 .
( 2 ) كذا - خ : ( د ) .
( 3 ) ص 38 : 20 .
( 4 ) ص 38 : 26 .
( 5 ) وقت القصد - خ : ( آ ) و - خ ل - خ : ( د ) .
( 6 ) ص 38 : 25 و 40 .