الكلامية يعدّ بحقّ من المسامحات البينة التي لا يسدها شيء إلّا التيقّظ وسدّ هذه الثلمة العظيمة بالحرية التامّة في تحصيل العلوم بشتّى أنواعها والاطّلاع عليها بجميع أقسامها . واللّه من وراء القصد وهو المستعان .
( اسم المؤلّف ونسبه )
أبو عبد اللّه المقداد بن عبد اللّه بن محمد بن الحسين بن محمد السيوري الأسدي الحلّي الغروي النجفي المشهور ب « الفاضل المقداد » و « الفاضل السيوري » في كتب الكلام والفقه .
وقد سرد نسبه في بعض كتب التراجم والرجال والفهارس كما سردنا ، وهو أسدي من جهة القبيلة وعربي صميم من حيث النسب ، ولذا ذكره الأستاذ الدجيلي في كتابه أعلام العرب في العلوم والفنون من الفقهاء والمتكلّمين الذين يمتّون إلى الأصل العربي .
ويظهر من كلمات الشيخ الفاضل المترجم له : أنّ العلّامة ركن الدين محمد بن علي الأسترآبادي الجرجاني مترجم الفصول النصيرية من الفارسية إلى العربية الشريفة كان جدّه ، وقد صرّح به الفاضل المصنّف ( ره ) نفسه في كتابه إرشاد الطالبين في شرح نهج المسترشدين حيث قال :
« وأورد جدّي ركن الدين الجرجاني قدّس اللّه نفسه عن المعتزلة في هذا البحث » « 1 » .
إلى آخره . وصرّح به أيضا في خطبة كتابه الأنوار الجلالية كما نقلناه بقوله : « الجدّ الحميد » وعلى احتمال أنّه إن يطرأ في قراءة هذه العبارة من كتاب الأنوار الجلالية احتمال آخر ، ولا شك أنّ في عبارة إرشاد الطالبين لا يأتي هذا الاحتمال ، وأنّها صريحة في كون ركن الدين الجرجاني رحمه اللّه جدّه والظاهر أنّه من طرف الأمّ .
ولم أر أنّ المترجمين له على ما وقفنا عليه « 2 » مع وجود الكتابين : الأنوار والإرشاد
هامش
( 1 ) إرشاد الطالبين ، ص 29 ط بمبئي .
( 2 ) كرياض العلماء ، « مخطوط » وروضات الجنات ، والكنى والألقاب للقمي ( ره ) ، والفوائد الرضوية ، وريحانة الأدب ، ومقدّمة كنز العرفان ، وتنقيح المقال ، وأمل الآمل ، وأعيان الشيعة ، وأعلام العرب في العلوم والفنون ، والذريعة إلى تصانيف الشيعة ، ولؤلؤة البحرين ، والروضة البهية ، ومصفى المقال ، ولغتنامه ، ومقدّمة