تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
ضعفاء شيعتنا وعن أن يتسلّط عليهم إبليس وشيعته والنواصب ، ألا فمن انتصب لذلك من شيعتنا كان أفضل ممّن جاهد الروم والترك والخزر ألف ألف مرة ، لأنّه يدفع عن أديان محبّينا وذلك يدفع عن أبدانهم » « 1 » . وروي عن الإمام الهادي عليه السّلام أنّه قال : « لولا من يبقى بعد غيبة قائمكم عليه السّلام من العلماء الداعين إليه والدالّين عليه والذابّين عن دينه بحجج اللّه والمنقذين لضعفاء عباد اللّه من شباك إبليس ومردته ومن فخاخ النواصب ، لما بقي أحد إلّا ارتدّ عن دين اللّه ، ولكنّهم الذين يمسكون أزمّة قلوب ضعفاء الشيعة كما يمسك صاحب السفينة سكّانها ، أولئك هم الأفضلون عند اللّه عزّ وجلّ » « 2 » . وقال الفاضل المقداد ( ره ) مصنّف الكتاب في أول كتابه الأنوار الجلالية في شرح الفصول النصيرية كما في النسخة المخطوطة الموجودة الآن عندي وتاريخ كتابتها 16 صفر سنة 851 ، أي بعد 25 سنة تقريبا من وفاة الفاضل المصنّف قدّس سرّه . ما هذا لفظه الشريف : « فلمّا كان علم الكلام من بين هذه العلوم أوثق برهانا وأظهر بيانا وأشرف موضوعا وأكمل أصولا وفروعا ، ولذلك استحقّ التقدّم على سائر العلوم ، وتنزل منها منزلة الشمس من النجوم ، وصار للعلوم الشرعية أساسا ولكلّ واحد منها تاجا ورأسا ، وهو أن كان بعيد الأغوار كثير الأسرار إلّا أنّ نقاوته التي يعول في التحصيل عليها وعقيلته التي ينتفع بها وتدعو الضرورة إليها ، يجب على كلّ مكلّف استظهارها وفي كلّ آونة تكرارها وتذكارها ، لتقرب إليه من السعادة جنّتها وتبعد عنه من الشقاوة نارها ، وقد ضمّنها الإمام الأعظم أفضل المحقّقين خواجة نصير الملّة والحقّ والدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي قدس اللّه نفسه وطهر رمسه في وريقات وإن كانت قليلة فهي في الفوائد جليلة ، وألفاظ وإن كانت يسيرة فهي في العوائد كثيرة وسمّاها بالفصول في الأصول ، ولكونها باللغة الفارسية « 3 » ألف بدرها الأفول ،
هامش
( 1 ) الاحتجاج ، ج 1 ، ص 8 ، طبعة النجف . ( 2 ) الاحتجاج ، ج 2 ، ص 260 . ( 3 ) وقد طبع الفصول الفارسي في 38 صفحة بطهران سنة 1313 ه . ش وطبع ثانيا في جامعة طهران في نشرية عدد ( 298 ) .