التاسع : العلم منتزع « 1 » عن العقل ، وهو غريزة في القلب يلزمها العلم بالضروريات عند سلامة آلاتها ، وقسّمه الحكماء إلى علمي وعملي ، والأوّل إلى أربع مراتب :
الاوّل : العقل الهيولاني ، أي ما شأنه الاستعداد المحض من غير حصول علم ضروري أو كسبي .
الثاني : العقل بالملكة ، وهو أن يحصل البديهيات باستعمال الحواسّ في الجزئيات ، وهو مناط التكليف .
الثالث : العقل بالفعل ، وهو الاستعداد لحصول النظريات بحيث متى شاء استحضرها .
الرابع : العقل المستفاد ، وهو حصول النظريات بالفعل ، وهو آخر درجات كمال النفس في هذه القوة .
والثاني : إلى ثلاثة أقسام :
الاوّل : القوة التي بها يحصل التميّز بين الأمور الحسنة والقبيحة .
الثاني : المقدّمات التي يستنبط بها الأمور الحسنة والقبيحة .
الثالث : فعل الأمور الحسنة والقبيحة .
العاشر : الجهل ، وهو إمّا مركّب ، وهو ما تقدّم ذكره ، وإمّا بسيط وهو عدم العلم ، والأوّل قسم من الاعتقاد والثاني مقابل له .
والسهو عدم ملكة العلم وهل بينه وبين النسيان فرق ؟
قيل : نعم ، فإنّ السهو زوال الصورة عن المدركة خاصّة دون الحافظة والنسيان زوالها عنهما .
الرابع « 2 » : الإرادة وهو صفة يقتضي ترجيح أحد طرفي المقدور ، إذ لولاها لامتنع الفعل ، لما تقدّم من تساوي طرفي الممكن ، وهي نوع من العلم عند بعضهم ،
هامش
( 1 ) متفرّع - خ : ( د ) .
( 2 ) أي الرابع من أقسام العرض المختصّ بالأحياء كما تقدّم في صفحة 131 .