القائم به السواد مع أنّه غير عالم به .
وفيه نظر . « 1 » وقيل : إضافة بين العالم والمعلوم ، والحقّ أنّه انكشاف الشيء وظهوره لا « 2 » بأحد المعنيين .
الخامس : أنّه قد يتعلّق بالمعدوم ، وهو ظاهر ، فإنّا نعلم الطلوع غدا وهو الآن معدوم .
قيل : لو تعلّق به لتميز فيكون ثابتا .
قلنا : يتميز ذهنا ، وقد تقدّم تحقيقه .
السادس : قيل : يستدعي تغاير العالم والمعلوم وإلّا لزم حصول الأمثال أو تكثّر الواحد ، وهو ضعيف ، فإنّ اجتماع الأمثال يكون في حقّ عالم بغيره والتكثّر بالاعتبار كاف ، فلا ينافي الواحدية ، مع أنّه مبنيّ على القول بالصورة والإضافة .
والحقّ كما تقدّم خلافهما .
السابع : قيل : العلم بالعلة علم بالمعلول .
والحقّ أنّه كذلك إذا كان على وجه التمام ، كما إذا حصل العلم بالذات ولوازمها فيحصل العلم بالمعلول حينئذ لا مطلقا .
الثامن : العلم تابع للمعلوم ، أي في المطابقة ، بمعنى أنّه إذا تعقّل أحدهما العقل حكم بأصالة المعلوم في هيئة التطابق ، وأنّ العلم مثال له وحكاية عنه ، وأنّ فاعلية العلم فرع فاعلية المعلوم لا بمعنى أنّ العلم متأخّر عن المعلوم أو مستفاد منه ليلزمنا الدور ، لكون العلم الفعلي يأبى ذلك كأنّه محصّل للمعلوم .
فإنّا نقول : إنّه محصّل « 3 » خارجا لا مطلقا .
هامش
( 1 ) لأنّ قولهم : في ذات العالم ، يخرج الجدار ، نعم لو قالوا : صورة مساوية للشيء في ذات آخر نقض بالجدار ونحوه .
( 2 ) لفظ : « لا » كأنّه شطب في - خ : ( د ) ولم يظهر لي وجهه وهو موجود في - خ : ( آ ) والأنسب إثباته بل هو الحقّ .
( 3 ) يحصل - خ : ( د )