وعداوة عمرو ، ومحلّها مقدم البطن الآخر .
الرابع : الحافظة وهي قوة تحفظ ما يدركه الوهم ، ومحلّها مؤخّر هذا البطن .
الخامس : المتصرّفة التي تحلّل وتركّب الصور والمعاني بعضها مع بعض ، فإن استعملها العقل سمّيت مفكّرة ، وإن استعملها الوهم سمّيت متخيّلة ومحلّها مقدّم البطن الأوسط من الدماغ فتكون « 1 » متوسّطة بين الصور والمعاني ، ويدل على اختصاص هذه القوى بهذه المواضع أنّه إذا عرضت آفة بعضو من الأعضاء المذكورة اختلّ فعل تلك القوة المختصّة به .
وأمّا المحركة فإمّا اختيارية أو طبيعية :
والأولى إمّا باعثة تحثّ على جلب النفع ، وهي الشهوانية ، أو على دفع الضرر ، وهي الغضبية ، وإمّا فاعلة وتسمّى محركة تحرك « 2 » الأعضاء بواسطة تمديد الأعصاب لتنبسط نحو المطلوب وإرخائها لتنقبض عن المنافي ، وهي المبدأ القريب للحركة .
والثانية : إمّا حافظة للشخص ، وهي قسمان : غاذية تحيل الغذاء إلى مشابهة المغتذي ليخلف بدل ما تحلّل منه ، ونامية تزيد في أقطار البدن على تناسب طبيعي إلى غاية النشوء .
وإمّا حافظة للنوع ، وهي قسمان أيضا عندهم : مولّدة تفصل جزء من الغذاء بعد الهضم ليصير مادة شخص آخر .
ومصوّرة تحبل تلك المادة في الرحم وتفيدها الصور والقوى ، بناء منهم على نفي فعل القادر المختار .
والحقّ أنّ المصوّرة باطلة ، لاستحالة صدور أفعال محكمة مركبة عن قوة بسيطة ليس لها شعور .
قالوا : وهذه القوى الأربع تخدمها قوى أربع أخر .
الأوّل : الجاذبة تجذب المحتاج إليه .
هامش
( 1 ) لتكون - خ : ( آ ) .
( 2 ) تحرّى - خ : ( د ) .