تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
أجزائه لم يكن حالّا فيه ، والفرض أنّه كذلك ، وإن يحل « 1 » فإمّا في جزء غير منقسم وهو المطلوب ، أو جزء منقسم فإمّا أن يكون الحالّ في أحد الجزءين عين الحالّ في الآخر وهو محال بالضرورة « 2 » أو غيره فينقسم . الرابع : أنّ كلّ جسم وجسماني منقسم بناء على نفي الجوهر الفرد ، وحينئذ نقول : النفس عالمة بما لا ينقسم فيكون غير منقسم ، فلا يكون جسما ولا جسمانيا وهو المطلوب . وفي هذا « 3 » نظر لأنّا « 4 » لا نسلّم أنّه يلزم من مساواة الجزء للكل في التعلّق المساواة في الحقيقة المدّعى بطلانها ضرورة . وفي هذا البحث فوائد : الأولى : قال أكثرهم : إنّ النفوس الناطقة واحدة بالنوع ، لأنّها يشملها حدّ واحد ولا شيء من المختلفات كذلك . أمّا الأوّل فلأنّهم عرّفوها بأنّها كمال أوّل « 5 » لجسم طبيعي آلي ذي حياة بالقوة ، وهذا المعنى حاصل في جميع أفرادها . وأمّا الثاني فظاهر . وفي هذا نظر « 6 » . قال بعضهم : باختلافها لاختلاف عوارضها من الذكاء والبلادة « 7 » والعفة والفجور وغيرها ، وليس ذلك مستندا إلى المزاج ، لأنّه قد يكون واحدا والعوارض مختلفة ، فإنّ بارد المزاج قد يكون ذكيا في الغاية وكذا حارّ المزاج قد يكون في غاية البلادة ، ولا إلى سبب خارجي ، لأنّه قد يقتضي خلقا والحاصل غيره .
هامش
( 1 ) حل - خ : ( آ ) . ( 2 ) ضرورة - خ : ( آ ) . ( 3 ) وفيه - خ : ( آ ) . ( 4 ) فإنّا - خ : ( آ ) . ( 5 ) أول - خ : ( د ) . ( 6 ) فإنّ المختلفات قد يشملها حدّ واحد كما يعرف الإنسان والفرس بالحيوان الحسّاس - هامش - خ : ( د ) . ( 7 ) البلاهة - خ : ( آ ) .