عنه « 1 » .
وبتقرير أوضح نقول : لو كان اشتراك الوجود بين الواجب والممكن بمجرّد إطلاق اللفظ لم يكن صدقه على الواجب بالمعنى الّذي نفهمه ونتصوّره ونعبّر عنه بالكون والثبوت والحصول والتقرير وأمثالها ونعبّر عنه بالفارسية بقولنا :
« بودن » . فلا يصدق قضية « اللّه موجود » بهذا المعنى « 2 » ؛ فلا بدّ أن يصدق نقيضها وهو قولنا : « اللّه ليس بموجود » بهذا المعنى ؛ لامتناع ارتفاع النقيضين ؛ وهو كفر صريح وزندقة صرفة .
وقد استدلّ عليه :
[ 1 . ] بأنّه لو اختلف الوجود في الأشياء لم يوجد شيء واحد يحكم عليه بعدم اشتراكه ، بل كانت هنا مفهومات متغايرة غير متناهية ؛ فلا بدّ من اعتبار واحد واحد ليعرف أنّه مشترك فيه أم لا .
[ 2 . ] وبأنّ الشرائط التي هي ضرب من الوجود واحدة في جميع القضايا مع اختلافها في الموضوع والمحمول .
[ 3 . ] وبأنّ الذهن يتردّد في خصوصيات الماهيّات مع الجزم بمطلق الوجود ؛ ولو كان الوجود المطلق مختلفا في الأشياء لما حصل الجزم بثبوته لما لا يعلم حقيقته كما إذا رأينا حادثا ؛ فإنّا نجزم بأنّ له مؤثّرا موجودا مع أنّه يمكن أنّ يتردّد في أنّه واجب أو ممكن جوهر أو عرض . « 3 »
[ 4 . ] وبأنّ مفهوم نقيض الوجود - وهو العدم - واحد بالضرورة ؛ فلو لم يكن الوجود أيضا واحدا لزم بطلان الحصر بين الوجود والعدم ؛ لأنّه إذا كان الوجود مشتركا لفظيا كان قولنا : « هذا الشيء إمّا موجود أو معدوم » بمنزلة قولنا : « هذا
هامش
( 1 ) . س : + منه .
( 2 ) . س : لمعنى .
( 3 ) . س : + وبأنّ مفهوم نقيض الوجود وهو العدم واحد بالضرورة فلو لم يكن أن يتردّد في أنّه واجب أو ممكن جوهر أو عرض .