والجواب - بعد تسليم عدمية الوجوب واشتراك الأمور الثلاثة وعدم القول بالتشكيك - أنّ هذه الاعتبارات - كما مرّ - ليست عللا مستقلّة بأنفسها ولا عللا متوسّطة ، بل هي شروط وآلات تختلف بها أحوال العلّة والعدميات والاعتبارات والمشتركات التي تختلف باختلاف الإضافات تصلح لذلك قطعا .
[ في أحكام الوجود العامّ ولوازمه ]
للوجود العامّ أحكام ولوازم :
[ الأوّل : ] أنّه بديهي التصوّر لا يمكن تعريفه ؛ إذ ما يرادفه من الكون والثبوت والظهور الخارجي ممّا يدركه كلّ أحد بلا رويّة وليس شيء أعرف منه حتّى يعرف به ولذا ما ذكروه من تعاريفه إمّا دوري أو أخفى ؛ ولقضاء الضرورة بأعرفيته من كلّ شيء تكون بداهيّته أيضا بديهية . فما ذكروه في بيانه تنبيه عليه كقولهم : « لمّا وجب انتهاء سلسلة الاكتساب إلى أوّلي التصوّر وجب كونه أعرف الأشياء وأعمّها ؛ إذ اشتراط الأظهرية في المعرّف يقتضي « 1 » تعريف العامّ بالخاصّ ، ولا شيء أعمّ وأبسط من الوجود ؛ وقولهم : « التعريف إمّا بالحدّ أو الرسم ؛ والأوّل ينفي عن الوجود لكونه بالجنس والفصل المنتفيين عنه لأعمّيته المطلقة وكذا الثاني لأنّه بالأعرف و /
A
79 / لا أعرف منه . »
[ الثاني : ] أنّه مشترك معنى ؛ إذ لا ريب في أنّ الوجود العامّ المرادف للكون البديهي والظهور العيني ثابت لكلّ موجود وزائد على حقيقته المتحقّقة في الخارج ؛ ولذا انعقد الإجماع على ثبوته للواجب وتكفير القائل بالاشتراك اللفظي لو علم بفساده ؛ أي إيجابه سلب الظهور العيني المعبّر عنه في الفارسية ب « هستى »
هامش
( 1 ) . س : يبقى .